الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠٥ - زهر
مَزْوق في (ظل). زائلة في (عش). ثوبي زُور في (شب). ما زوى اللّٰه في (بر).
الزاي مع الهاء
[زهر]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- أوصى أبا قَتادة بالإنَاءِ الذي توضَّأَ منه فقال: ازْدَهِرْ به فإنّ له شأناً.
أي احتفظ به؛ و اجعله من بالك و وَطرِك، من قولهم قضيتُ منه زِهْرَتي؛ أي وطَري، قال جرير:
فإنك قَيْنٌ و ابْنُ قَيْنَيْنِ فازْدهِرْ * * *بكِيرِك إن الكِيرَ للْقَيْنِ نافعُ [١]
و قيل افْرَحْ به، من قولهم للجَذْلان: مُزْدَهِر، و قولهم للبَخْتَرِيّة: الزَّاهِرية.
و أصل ذلك كله من الزَّهْرة، و هي الحسن و البَهْجَة؛ لأنه إنما يَحْتفظ به و يَفْرح إذا استحسنه، فكأنه قال: اعتدّ به اعتدادَك بما له زَهْرة.
[زهو]*:
نهى (صلى اللّه عليه و سلم) عن بيع الثمر قبل أن يُزْهُو.
يقال: زهى الثَّمَر و أزهى؛ إذا احمرَّ أو اصفرَّ. و أبى الأصمعي الإزهاءَ و لم يعرف أزهى. و في كتاب العين: يَزْهُو خطأ؛ إنما هو يُزْهَى.
[زهد]:
أَفْضَلُ الناسِ مؤمنٌ مُزْهِد.
هو القليلُ الماء، لأن ما عنده يُزْهَد فيه لقلَّته. قال الأعشى:
فلَمْ يَطْلُبُوا سِرَّها لِلْغِنَى * * *و لم يُسْلِمُوها لإزْهَادِها [٢]
و
عنه (صلى اللّه عليه و سلم): قال في المملوك إذا أطاع اللّٰه و أطاع مَوَالِيَه: ليس عليه حسابٌ و لا على مُؤْمنٍ مُزْهِد.
[زهر]:
ذكر الدَّجَّالَ، فقال: أعور جَعْد أزْهَر، هِجَان، أَقْمَر، كأن رأسه أصَلَةٌ، أشبه الناس بعَبْدِ العزى بن قَطَن، و لكنَّ الهُلْكَ كلَّ الهُلْكِ أنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَر.
الأزهر: الأبيض.
[٣] (*) [زهر]: و منه في صفته (عليه السلام): أنه كان أزهر اللون. و الحديث: سورة البقرة و آل عمران الزْهَراوان. النهاية ٢/ ٣٢١.
[١] البيت في ديوان جرير ص ٣٧٠.
[٤] (*) [زهو]: و منه الحديث: من اتخذ زهاءً و نواءً على أهل الإسلام فهي عليه وزرٌ. النهاية ٢/ ٣٢٣.
[٢] البيت في ديوان الأعشى ص ٧٥، و لسان العرب (زهد).