الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٦١ - عسف *
أي صبور صحيحة العَقْدِ، و الاست تُكْنى بأُمّ عَزْم، يريد أنّ استه ذاتُ عَزْم و قوة، و ليست بواهية فَتَضْرِط.
و المفزَّعة من فَزَّع عنه، إذا أزال عنه فَزَعه، على حذف الجار و إيصال الفعل؛ أي هي آمنة لا يُرهقها فَزَع. أو من قولهم للرجل الشجاع مُفَزّع؛ لأن الأفزاعَ تنزل بمثله. و يقال للجبان أيضاً مُفَزّع لكثرة فَزَعه، و نظيره قولهم مُغَلَّب.
[عزي]:
عطاء (رحمه اللّٰه تعالى)-
قال ابن جُريج: إنَّ عطاء حَدَّث بحديث، فقلت له:
أ تَعْزِيه إلى أحَد؟
أي أ تسنِده؟ من عَزاه إلى أبيه يَعْزُوه و يَعْزيه إذا نَسَبهُ.
[عزز]:
الزُّهري (رحمه اللّٰه تعالى)- كان يتردَّدُ إلى مجلس عُبيد اللّٰه بن عبد اللّٰه بن عُتْبة و يكتب عنه؛ فكان يقوم له إذا دخل أو خرج، و يسوّي عليه ثيابَه إذا ركب، ثم إنه ظن أنه استَفْرَغ ما عنده، فخرج يوماً فلم يَقُمْ له، فقال عُبيد اللّٰه. إنك بَعْدُ في العَزَاز فقم.
هي الأرض الصُّلبة الخشِنَة، تكون في أطراف الأرضين؛ يعني أنك في أطراف العلم و لَمّا تبلغ الأوساط، فلا تترك القيامَ لي، و تخفّفَ المحتاجَ إليّ في خِدْمتي.
عزيز في (عص). العزوز في (شب). و عَزْل الماء في (غي). و عِزَازها في (نص).
تُعَزِّزني في (حب). عُزُز في (حل). اعتَزَمْنَا في (ظل). [بالعزْم في (حز). العزائم في (خض). عزل في (فر). عزلاء في (شو). عَزَاهية في (عر)].
العين مع السين
[عسب]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- نَهى عَنْ عَسْب الفَحْل.
أي عن كراء قَرْعه. و العَسْب: القَرْع؛ يقال: عَسَب الفحلُ الناقَة يَعْسِبُها عَسْباً.
و المُسْتَعْسِب: المُسْتَطرِق، و هذا كلب يَعْسِب إذا ابتغى السِّفاد؛ و كأنه سُمِّيَ عَسْباً لأن الفحل يركب العَسِيب إذا سَفِدَ، و قد سمي ما يؤخذ عليه من الكِراء باسمه. و قيل عسَبْتُ الرجلَ؛ إذ أعطيته الكِراء على ضِرَاب فَحْلِه.
و
عن أبي مُعاذ: كنتُ تيَّاساً، فقال لي البَرَاء بن عازب: لا يحلّ لك عَسْبُ الفحل.
و
عن قَتادة: أنَه كره عَسْب الفحل لمن أخذه، و لم ير بأساً لمن أعطاه.
[عسف]*:
بعث (صلى اللّه عليه و سلم) سرِيّة فنهى عن قَتْل العُسَفاء و الوُصفاء- و روي: الأُسَفَاء.
[١] (*) [عسب]: و منه حديث الدجال: فتتبعه كنوها كيعاسيب النحل. النهاية ٣/ ٢٣٥.
[٢] (*) [عسف]: و منه الحديث: لا تبلغ شفاعتي إماماً عسوفاً. النهاية ٣/ ٢٣٧.