الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٢٣ - سحل *
و قال القُتَبيّ: هو السهم الساقط فوق العلامة، و كانوا يعدونه كالمقرطَس [١].
قال: و قولُه «يسجد»: سجودُه أن يتطامَنَ له إذا رَمى، و يسلّم لراميه؛ هكذا فسّر.
و لو قيل: الطَّالع الهلال، فقد جاء عن بعض الأعراب: ما رأيتك منذ طالِعيْن، و أن كِسرى كان يتطامن له إذا طلع إعْظَاماً له، لم يبعد عن الصواب.
السجة في (جب). سج في (فر). اسجر في (مغ). مسجًّى في (قي). سجحاً في (زن). سجانته في (سد). السجسج في (سل).
السين مع الحاء
[سحت]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- أحمى لِجُرَشَ حِمًى، و كتب لهم بذلك كتاباً، فمن ادَّعاه من الناس فماله سُحْت.
يقال: مالُ فلانِ سُحْت؛ أي لا شيءَ على مَن استهلكه، و دمُه سُحْت، أي لا شيءَ على مَنْ سفكه، و اشتقاقُه من السَّحْت، و هو الإهلاك و الاستِئْصال؛ و منه السُّحْتُ لما لا يحلّ كسبُه؛ لأنه يَسْحَت البرَكة [٢].
[سحل]*:
أتى (صلى اللّه عليه و سلم) عبد اللّٰه بن مسعود و هو بين أبي بكر و عمر رضي اللّٰه عنهما، و عبد اللّٰه يصلّي، فافتتح النّساء فَسَحَلها.
أي قرأها كلها، و أصل السَّحْل: السحّ أي الصّب. يقال: باتت السماء تَسْحَل و قال الكُميت:
لنا عارضٌ ذو وابل أطلقت له * * *وِكاء ذمى الأبطال عَزْلَاءُ تَسْحَلُ
و انْسَحَل الخطيب: إِذا اسْحَنْفرَ في كلامه؛ كأنه انصبّ فيه.
و هو بين أبي بكر و عمر، أي كانَ يمشي رسولُ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) و هما عَنْ يمينه و شماله.
أتَتْه أمّ حكيم بنت الزُّبير بكَتِفٍ فجعلتْ تَسْحَلُها [له]، فأكل منها ثم صلى و لم يتوضّأ.
السَّحْل و السحْف و السَّحْر: أخوات؛ و هي القَشْر و الكَشْط؛ و قيل لِسَيْح المطر سَحْل؛
[١] القرطاس، مثلثة القاف و كجعفر و درهم: الكاغد، و رمى فقرطس: أصاب القرطاس (القاموس المحيط) (قرطس).
[٣] (*) [سحت]: و منه حديث ابن رواحة و خرص النخل: أنه قال ليهود خيبر لما أرادوا أن يرشوه: أتطعموني السُّحْت. النهاية ٢/ ٣٤٥.
[٢] يسحت البركة: يذهبها.
[٤] (*) [سحل]: و منه في الحديث: إن رجلًا جاء بكبائس من هذه السُّحَّل. و في حديث بدر: فساحل أبو سفيان بالعير. النهاية ٢/ ٣٤٨.