الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤٨ - سقي *
السَّافِي: التراب الذي تَسْفِيه الريح؛ أي تحتمله، و تهجُم به على الناس و غيرهم، و نظيره: الماء الدافق، و السرّ الكاتم. و الماء الذي ذكره هو سَفَوان و هو على مرحلة من باب المِرْبَد بالبصرة، سُمِّيَ بذلك لكثرة سافيه.
[سفر]:
ابن المسيِّب (رحمه اللّٰه)- لو لا أصوات السَّافِرة لسمعتم وَجْبَةَ الشمس
، و السَّافرة: أُمَّةٌ من الروم.
هكذا جاء متصلًا بالحديث، و كأنهم سُمُّوا بذلك لبُعْدَهم و توغّلهم في المغرب.
الوَجْبَة: الغُروب، يعني صوتَه، فحذف المضاف.
[سفف]:
النَّخعيّ (رحمه اللّٰه)- كَرِه أن يُوصَل الشعر، و لا بأس بالسُّفَّة.
هي شيء من القَرَامِيل، و القَرَامِيلُ: ما تصل به المرأة شَعْرَها من شعر أو صوف. و هو من السَّفّ، يقال: سَفّ الخُوصَ؛ إذا نَسَجَه. و العَرَقَة الْمَسفوفة سفّة.
الشَّعبي (رحمه اللّٰه)- كره أنْ يُسِفّ الرجلُ النظَرَ إلى أمِّه و ابنته و أخته.
يقال: أسَفَّ النَّظَرَ إذا أحَدَّه؛ و هو من باب المجاز، كأنه جعل نظره في أخذه المنظور إليه لحدّته بمنزلة السافّ لمنظره، و يقرب منه قولهم- حكاه أبو زيد: إنه لَتَعْجُمُك عَيْني، أي كأَني أعرِفُك.
سفه الحق في (جل). السفع في (عن). السفار في (نض). سفعاء في (زو). السفين في (فض).
السين مع القاف
[سقي]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)-
كان مُعَاذ إمام قَومِه، فمرّ فتى بناضِحِه يُريد سَقِيَّة، فأقيمت الصلاة، فدخل معهم، فطوَّل معاذ و صلّى الفتى ثم خرج، فذُكِرَ ذلك لرسولِ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال له: أَعُدْتَ فَتَّاناً! إذا كنتَ إماماً للناس فَخَفِّفْ.
السَّقِيّة: النخل الذي يُسقى بالسَّوَاني.
العَوْد: يجيء كثيراً بمعنى الصيرورة.
و منه
قول كعب: وَدِدْتُ أن هذا اللَّبنَ يعودُ قَطِراناً، فقيل له: لِمَ يا أبا إسحاق؟ قال:
تَتَبَّعَتْ قريشٌ أذناب الإبل، و تركوا الجماعات
، و قال الشاعر:
أَطَعْتُ العُرْسَ في الشَّهَوَاتِ حَتّى * * *أعادَتْنِي عَسِيفاً عَبْد عَبْدِ
[١] (*) [سقى]: و منه الحديث: أنه خرج يستسقي فقلب رداءَه. و في حديث عثمان: و ابلغت الرَّاتع مسقاته.
و الحديث: أنه كان يُستعذب له الماء من بيوت السقيا. النهاية ٢/ ٣٨١، ٣٨٢.