الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥ - ربد *
الأشداء، فقال: ألَا أُخبِركم بأشَدِّكم؟ مَنْ مَلَكَ نفسه عند الغضب.
و
روي: مر بناس يَتَجاذَوْن مِهْراساً، فقال: أ تَحْسِبُونَ الشِّدَّة في حَمْل الحجارة؟ إنما الشدة أن يمتلىء أحدُكم غيظاً ثم يغلبَه.
رَبْعُ الحجر و ارْتِبَاعُه و إجْذَاؤُه: رفعُه لإظهار القوة، و سمى الحجر المربوع الرَّبيعةَ و المُجْذَى. و في أمثالهم أثقل من مُجْذَى ابن رُكَانة، و هما من رَبَع بالمكان و جَذَا فيه؛ إذا وقف و ثَبت، لأنه عند إشالته الحجر لا بُدَّ له من ثبات و استمكان في موقفه ذلك.
و التَّجَاذِي: تفاعُل من الإجْذَاء، أيْ يُجذى المهراسَ بعضهم مع بعض، هذا ثم هذا.
و منه
حديثُ ابنِ عَبَّاس رضي اللّٰه عنهما: إنَّه مَرَّ بقومٍ يتجاذَوْن حَجَراً- و روي:
يُجذُون، فقال: عمّال اللّٰه أقوى من هؤلاء.
و المِهْراس: حجر مستطيل منقور، يُتَوضّأ منه، شبيه بالهاوون الذي يُهْرَس فيه.
و الهَرْسُ: الدَّق الشَّديد.
[ربو]*:
في صلح أهْلِ نَجْران: ليس عليهم رُبِّيَّة و لا دم.
سبيلها أن تكون فُعُّولة من الرِّبا، كما جعل بعضهم السُّرّية من السَّرْو، و قال: لأنها أَسْرى جَوَارِي الرجل. و عن الفرَّاء: هي رُبيْةً، و شبّهها بحُبْيَة [١]، حيث جاءت بالياء، و أصلها واو.
أسقط عنهم كلَّ رِباً و دم كان عليهم في الجاهلية.
[ربد]*:
إنَّ مسجدَهُ (صلى اللّه عليه و سلم) كان مِرْبَداً ليتيمين في حِجْر [٢] مُعاذ ابن عَفْرَاء، فاشتراه منهما مُعَوّذ ابن عَفْراء، فجعله للمسلمين، فبناه رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) مَسْجِداً.
- و هل ترك لنا عقيل من رَبع. و في حديث هرقل: ثم دعا بشيء كالربعة العظيمة. و في حديث المغيرة: إن فلاناً قد ارتبع أمر القوم. و في صفته عليه الصلاة و السلام: أطول من المربوع. و الحديث: أغبُّوا عيادة المريض و أربعوا. النهاية ٢/ ١٨٦، ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠.
[٣] (*) [ربا]: و منه الحديث: من أجْبى فقد أربى. و في حديث الصدقة: فَتْربو في كف الرحمن. و الحديث:
الفردوس ربوة الجنة. و في حديث طهفة: من أبَى فعليه الرِّبوة. و في حديث عائشة: مالكِ حشياءَ رابيةً.
النهاية ٢/ ١٩٢.
[١] الحبية: من الاحتباء.
[٤] (*) [ربد]: و منه الحديث: إنه تيمم بمربد النعم. و الحديث: حتى يقوم أبو لبابة يسدُّ ثعلبَ مربده بإزاره.
و في حديث صالح بن عبد اللّٰه بن الزبير: إنه كان يعمل رَبَداً بمكة. و الحديث: إنه كان إذا نزل عليه الوحي اربدَّ وجْهُه. و منه حديث حذيفة في الفتن: أيُّ قلب أُشربها صار مربدّاً. النهاية ٢/ ١٨٢، ١٨٣.
[٢] الحجر: الحضن.