الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥٧ - ركو *
حِسْمى: بلد جُذَام؛ المراد برَكِيب السعاة مَنْ يركب عمّال العدل بالرّفع عليهم، و نسْبَة ما هم منه بُرَاء من زيادة القَبْض و الانحراف عن السويَّة. و يجوز أن يراد من يركب منهم الناس بالغَشْم، أو مَنْ يصحب عمّال الجور، و يركب معهم.
و فيه بيان أن هذا إذا كان بهذه المنزلة من الوعيد فما الظَّنُّ بالعمال أنفسهم!
[ركز]*:
عمر رضي اللّٰه عنه- إن عبداً وجد ركْزَةً على عهده فأخذها منه.
الرِّكاز: ما ركَزه اللّٰه تعالى في المعادن من الجواهر، و القطعة منه رِكْزة و رَكِيزة.
[ركن]*:
دخل الشام فأتاه أُرْكُون قريةٍ، فقال: قد صَنَعْتُ لك طعاماً.
هو رئيسها و دِهْقانها الأعظم؛ أُفعول من الرُّكُون؛ لأن أهلها إليه يركنون، أو من الرّكانة؛ لأن الرؤساء يوصفون بالوقار و الرَّزانة في المجالس.
[ركب]:
حُذيفة رضي اللّٰه عنه- قال: إنما تَهْلكُون إذا لم يُعرف لذي الشَّيَبِ شَيْبته، و إذا صرتم تمشون الرَّكَبات؛ كأنكم يَعَاقيب حَجَل، لا تَعْرِفُون مَروفاً و لا تُنْكِرون منكراً.
الرَّكْبة: المرة من الركوب، و جمعها رَكَبَات.
اليَعاقيب: جمع يَعْقوب، و هو ذكر الحَجَل.
انتصاب الرَّكَبات بفعل مُضْمر، هو حال من فاعل تمشون، و الرَّكَبات واقع موقع ذلك الفعل، مستغنى به عنه. و التقدير: تمشون تركبون الركبات، كما أن أرسلها العِراك على أرسلها تعتركُ العِراك.
و المعنى تمشون راكبين رُؤوسكم، أي هائمين سادِرِين، تسترسلون فيما لا ينبغي من غير رجوع إلى فكر، و لا صُدورٍ عن رَوِيّة، كأنكم في تسرّعكم إليه، و تطايُرِكم نحوه يَعاقيب، و هي موصوفة بسرعة الطيَران. قال سلامة بن جندْل:
وَلَّى حثيثاً و هذا الشيْبُ يَتْبَعُه * * *لو كان يُدْرِكُه ركضُ اليعاقيبِ
[ركو]*:
أبو هريرة رضي اللّٰه تعالى عنه- تُعْرَضُ الأعمال على اللّٰه تعالى في كل يوم اثنين و خميس، فيغفر اللَّهُ في ذلك اليوم لكلِّ امرىء لا يُشْرِك باللّٰه شيئاً إلّا امرأ كان بينه و بين أخيه شَحْناء فيقول: ارْكُوا هذين حتى يَصْطَلِحَا.
قيل: معناه أخِّروهما، من رَكَوْتُه أَرْكُوه إذا أخَّرته. عن ابن الأعرابيّ: و عندي أنه من
[١] (*) [ركز]: و منه في حديث الصدقة: و في الركاز الخمس. النهاية ٢/ ٢٥٨.
[٢] (*) [ركن]: و منه في حديث الحساب: و يقال لأركانه انطقي. النهاية ٢/ ٢٦٠.
[٣] (*) [ركو]: و منه في حديث البراء: فأتينا على ركيٍّ ذمَّة. و حديث علي: فإذا هو ركيّ يتبرَّد. النهاية ٢/ ٢٦١.