الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٦٧ - روز *
قال:
تُريحُ بَعْدَ النَّفَسِ الْحَفُوزِ * * *إرَاحةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ [١]
الأسود بن يَزيد (رحمه اللّٰه تعالى)- كان يصومُ في اليوم الشديدِ الحرض الذي إن الجَمَل الجَلْد الأحمر ليُرِيح فيه من الحر- و روي: يُرنَّح.
الإراحة: الموت، قال:
أَرَاحَ بعد الغَمِّ و التَّغَمْغُمِ [٢]
رُنِّح الرجل إذا دِير به، و رَنَّحه الشراب أو الحرُّ أو غير ذلك، و أصله إصابة الرَّنْحِ، و هو العصفور من الدماغ، و هو قطيعة منه تحت فَرْخِ الدماغ كأنه بائنٌ منه و بينهما جُلَيْدَة تَفْصِلهما؛ قال رؤبة:
يكْسِرُ عن أمّ الفِرَاخ الرَّنْحا
خصّ الأحمر؛ لأنه أَصْبَر. و عن ابنِ لسان الحمَّرة إنه قيل له: أخْبرنا عن الإبل فقال:
حُمْراها صُبْراها، و عَيْساها حُسْناها، و وُرْقَاها غُزْراها، و لا أبيع جَوْنةً، و لا أَشْهَد مَشْرَاهَا.
[روض]*:
ابن المسيب (رحمه اللّٰه تعالى)- كره المُراوَضَة.
هي أن تُوَاصِف الرجلَ بالسِّلْعَة ليست عندك، و هي بيعُ المواصفة عند الفقهاء، و أجازه بعضهم إذا وافقتِ السلعةُ الصفةَ التي وصفها بها. و أبَاه غيرُه؛ و هي من راوضه على أمرِ كذا إدا داراه ليُدْخِله فيه، كأنه يفعلُ به ما يفعلُ الرائض بالرَّيِّض؛ لأنَّ المواصِفَ يُدْلى صاحبه إلى الشراء بما يُلقى إليه من نعوت السِّلْعَةِ.
[روز]*:
مجاهد (رحمه اللّٰه تعالى)- قال في قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقٰاتِ [التوبة: ٥٨]: يَرُوزك و يسألك.
الرَّوْزُ: الامتحان و التقدير، تقول: رُزْتُ ما عِنْدَ فلان، و كأنَّ المعنى إنه يلمزك يمتحنُ أمْرَك و يذوقُك: هل تخافُ لأئمته و تشمئزّ لمعابه فتعطيه أمْ لَا تَعْبَأُ بذلك؛ و يجعل اللَّمْز سبيلًا إلى الاستعطاء، و سبباً في السؤال، كما
فعل العباس بن مرداس حيث قال:
أتجْعَل نَهْبِي و نَهْبَ العُبَيْ * * *دِ بَين عُيَيْنَةَ و الأَقْرَعِ [٣]
[١] البيت لجران العود عامر بن الحارث في لسان العرب (جدى) و (نفز) و (راح).
[٢] الرجز للعجاج في لسان العرب (روح).
[٤] (*) [روض]: و منه في حديث طلحة: فتراوضنا حتى اصطرف مني. و في حديث أم معبد: فدعا بإناء يريض الرهط. و في حديثها أيضاً: فشربوا حتى أراضوا. النهاية ٢/ ٢٧٦، ٢٧٧.
[٥] (*) [روز]: و منه حديث البراق: فاستصعب فرازه جبريل (عليه السلام) بأُذنه. و الحديث: كان رازُ سفينة نوح (عليه السلام) جبريل. النهاية ٢/ ٢٧٦.
[٣] البيت في لسان العرب (نهب).