الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٥٤ - رقق
[رقم]:
عمر رضي اللّٰه عنه- إن رجلًا كُسِر منه عظم، فأتاه يطلب القَوَد، فأبى أنْ يُقِيده، فقال الرجل: هو إذن كالأرقم إنْ يُقْتَل يَنْقَم، و إنْ يُتْرَكْ يَلْقَم.
قال: هو كالأرقم هو الحية الذي على ظَهْره رَقْم؛ أي نَقْش.
و هذا مثل لمن يجتمع عليه شَرَّان لا يدري كيف يصنع فيهما.
يعني أنه اجتمع عليه كسْر العظم و عدم القَوَد.
[رقط]*:
حُذَيفة رضي اللّٰه عنه- لَتكونَنّ فيكم أيتها الأمة أربع فتن: الرقطاء و المظلمة.
[يعني فِتناً ذكرها، يقال]: دجاجة رَقْطاء إذا كان فيها لُمَعٌ من السواد و البياض.
[و كذلك الشاة، فإما أن يكون شبهها بالحية الرقطاء أو أنها لا تعم كل الخلق.
و المظلمة لا يهتْدَي معها].
[رقل]*:
جابر رضي اللّٰه عنه- قال في قصة خَيبر: لما انتهينا إلى حِصْنِ الصَّعْب بن مُعاذ أَقَمْنا عليه يومين نقاتلهم، فلما كان اليومُ الثالث خرج رجل كأنه الرَّقْل، في يده حَرْبة، و خرجت عَادِيتُه معه، و أمْطَرُوا علينا النَّبْل فكان نَبْلُهم رِجْلَ جَرَادٍ، و انكشف المسلمون.
الرَّقْل: واحد الرِّقال، و هي النخل الطِّوال.
العادِية: الذين يَعْدُون على أرجلهم، و يقال لهم: العَدِيّ.
[رقق]:
الشَّعْبي (رحمه اللّٰه تعالى)- سئِل عن رجل قَبَّل أمّ امرأتِه فقال: أ عَنْ صَبُوح تُرَقّق! حَرُمت عليه امرأته.
و هو مثَل للعرب فيمن يُظهر شيئاً و هو يريد غيرَه، و أصلُه مذكور في كتاب المستقصي.
و الترقيق عن الصّبوح: التعريضُ به، و حقيقتُه أنَّ الغرضَ الذي يقصده كأنّ عيه ما يستُره، فهو يريد بذلك الساتِر أنْ يجعلَه رقيقاً شفّافاً يكشف عما تحته، و ينمّ على ما وراءه؛ كأنّه اتَّهَم السائل، و توهم أنّه أراد بالقُبْلة ما يتبعها، فغلَّظ عليه الأمر.
فرُقي إليه في (خو). أرقُبها [و الرُّقبى] في (عم). في مَرَاقّهم في (غد). الرقيم في (قد). و الأراقم في (وه). [الرقل في (حب)]. راقدة في (قح). رقرقة في (قر). الرقشاء في (سد). فاسترقوا في (سف).
[١] (*) [رقط]: و منه حديث أبي بكرة و شهادته على المغيرة: لو شئت أن أعدَّ رُقَطاً كانت بفخذيها. و في حديث صفة الحْزَورَة: اغفرَّ بطحاؤها و ارقاطّ عوسجها. النهاية ٢/ ٢٥٠، ٢٥١.
[٢] (*) [رقل]: و منه في حديث علي: و لا يقطع عليهم رقلة. و منه حديث أبي حثمة: ليس الصقر في رؤوس الرقْل الراسخات في الوحل. النهاية ٢/ ٢٥٣.