الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٧٥ - زبي *
حرف الزّاي
الزاي مع الباء
[زبد]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- أهْدَى إليه عِيَاض بن حِمَار قبل أن يُسْلِم، فردّه و قال: إِنَّا لا نَقْبل زَبْدَ المشركين.
سُئل عنه الحسنُ فقال رِفْدهم
، يقال: زَبَدته أَزْبِده و زبَّدْتُه إذا رفَدْتَه و وهبَت له. قال زهير:
أصحابُ زَبْدٍ و أَيامٍ و أَنْدِيَةٍ * * *مَنْ حَارَبُوا أَعْذَبُوا عنهم بتَنْكِيلِ [١]
و هذا مما عرَضَ فيه العمومُ بعد الاختصاص، كاحْلَبَ.
[زبر]*:
خطب (صلى اللّه عليه و سلم) و ذكر أهلَ النارِ، فقال: ألَا و إنّ أهلَ النار خمسة: الضعيفُ الذي لا زَبْرَ له، الذين هم فيكم أتباع لا يبغون أهلًا و لا مالًا، و الشِّنْظِير الفحّاش. و ذكر سائرهم.
أي ليس له عَزْم يَزْبُرُه؛ أي ينهاه عن الإقدام على ما لا ينبغي، أو تماسكٌ؛ من زَبْر البئر و هو طيُّها؛ لأنها تتماسكُ به.
قال أبو عَمْرو: الشَّنْظَرة: ضربُ أَعْراض القوم، و فلان يُشَنْظِر بالقوم مذ اليوم، و هو شِنْظِير و شِنْظِيرة، و في معناه شِنْذِير و شِنْذَارَة و شيذارة، و في شيذارة دليل على أن النون في [شِنْذِير] و شِنْذَارة مزيدة، و يمكن أن يُتسَلّق بهذا إلى القضاءِ بزيادتها في الشِّنْظِيرة.
[زبي]*:
نهى (صلى اللّه عليه و سلم) عن مَزَابي القُبور.
و هي ما يُنْدَب به الميتُ و يُنَاحُ به عليه، من قولهم: ما زَبَاهم إلى هذا؟ أي ما دَعَاهم؟
[١] البيت في ديوان زهير ص ٣١١.
[٢] (*) [زبر]: و منه الحديث: إذا رددت على السائل ثلاثاً فلا عليك أن تزبره. و في حديث صفية بنت عبد المطلب: كيف وجدت زبراً؟ أقِطاً و تمراً أو مشمعلًا صقراً؟ النهاية ٢/ ٢٩٣.
[٣] (*) [زبى]: و منه في حديث علي: أنه سئل عن زبية أصبح الناس يتدافعون فيها النهاية ٢/ ٢٩٥.