الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٩١ - ضمن
[ضمد]*:
طَلْحة رضي اللّٰه تعالى عنه- ضَمَّد عينَه بالصَّبِر.
الضَّمْد: العَصْب و الشد، يقال ضَمَدْتُ رأسه بالضِّماد، و هي خرقة تُلَفُّ على الرأس من قبل الصداع، و اضْمِد عليك ثيابك و عِمامتك؛ أي شدها، و أجِدْ ضَمْدَ هذا العِدْل، أيْ شُدّه. و منه ضَمْدُ المرأة، و هو جمعها خليلين. و المعنى عَصَب عينه و عليها الصَّبِر، أي و قد جعل عليها الصَّبِر و لَطَّخها به؛ و قد يقال: ضَمَد الجُرح؛ إذا جعل عليه الدواء و إن لم يَعْصِبْه؛ و يقال للدَّواء الضَّمادة. و الضَّمادة أيضاً العِصابة- و بالصاد: صَمّد رأسه تصميداً.
[ضمل]:
معاوية رضي اللّٰه تعالى عنه- خطب إليه رجلٌ بنتاً له عَرْجاء، فقال: إنها ضَميلة، فقال: إني أردتُ أنْ أَتَشرَّف بمُصاهرتك، و لا أريدُ بها السِّباق في الحَلْبة؛ فزوّجه إياها.
قيل هي الزَّمِنة، فإن صحت الرِّواية بالضاد فاللام بدل من النون، كقولهم: في أُصَيْلان أصْيَلال؛ و إلا فهي صَميلة- بالصاد.
قيل لها ذلك ليُبْسٍ و جسود [١] في ساقها؛ من قولهم للسِّقاء اليابس: صَمِيل، و قد صَمَل و صمُل صَمْلًا و صُمولًا، و كل يابس فهو صامل و صَميل. قال أبو عبيدة: يقولون: ما بقي لهم صميل إلا بُيِّض؛ أي مُلِىء. و منه قيل: الصَّميل للرجل الضئيل.
[ضمر]:
ابن عبد العزيز (رحمه اللّٰه تعالى)- كتب إلى ميمون بن مِهْران في مظالم كانت في بيت المال أنْ يَرُدَّها إلى أرْبابها، و يأخُذَ منها زكاة عامها فإنه كان مالًا ضِماراً.
هو الغائب الذي لا يُرجَى، يعني أنّ أرْبابه ما كانوا يرجون رَدّه عليهم، و لم تَجِبْ الزكاة في السنين التي مَرّت عليه و هو في بيت المال. قال الراعي:
طلبن مَزاره فأصَبْنَ منه * * *عطاء لم يكن عِدةً ضِمارا
و هو من الإضمار، تقول: أضمرتُه في قلبي إذا غيبته فيه، و نظيره من الصفات: رجل هِدان [٢] و ناقة كِناز و لِكاك [٣].
[ضمن]:
عِكرمة (رحمه اللّٰه تعالى)- لا تَشْتر لبن الغنم و البقر مُضَمَّناً.
أي و هو في الضَّرْع؛ يقال: شرابك مضمن؛ إذا كان في إناء.
الضامنة في (ضح). و ضَمْد في (عذ). بالأضاميم في (أب). المضامين في (لق).
[٤] (*) [ضمد]: و منه في حديث علي: و قيل له: أنت أمرت بقتل عثمان، فضمد. و في صفة مكة: من خوصٍ و ضمْد. النهاية ٣/ ٩٩.
[١] الجسود: اليبس (لسان العرب: جسد).
[٢] رجل هدان: رجل أحمق جافي الوخم.
[٣] ناقة لكاك: ناقة مكتنزة اللحم.