الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٣٩ - عذر *
أي ما عَدَاك؟ بمعنى: ما مَنَعَك و ما شغلك مما كانَ بَدا لَكَ مِنْ نُصْرتي؟
و منه
الحديث: السُلْطان ذو عَدَوَان، و ذو بَدَوَان، و ذو تُدْرَأ.
أي سريع الانصرافِ و المَلال؛ كثير البدء في الأمور.
و التُّدْرأ: تُفْعَل من الدَّرْء، و هو الدفع؛ أي يدفع نفسه على الخطط و يتَهَوَّر.
[عدد]:
في الحديث: سُئل رجل متى تكون القيامة؟ فقال: إذا تكاملت العِدَّتان.
أي عدّة أهل الجنة و عِدّة أهل النار.
عِدْلها في (خد). لعادته و عاد في (بج). أعداد في (خب). تعادّني في (أك). لا تُعْدَل و لا تُعَدُّ في (ند). قيمة عَدْل في (رج). و عَدَّي في (سط). و تعدو في (لق).
عاديت في (طم). و تعادٍ في (دف). [عدلوا في (ضو). و لا عَدْل في (صر). عادية في (رق). العدوّ في (رض). المَعْدَلة في (ذف). العَدْوَة في (سح). عدنك في (دح).
و أعدَّه في (أد)].
العين مع الذال
[عذر]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- لا يَهْلِكُ الناسُ حتى يَعُذِرُوا مِنْ أنْفُسِهم
- روي بفتح الياء و ضَمِّها.
و الفرق بينهما نحوه بين سَقيته و أسقيته، و غَمدته و أغمدته. و حقيقة عذرْت محوتُ الإساءة و طَمَسْتُها، من قوله:
[أمْ كُنْتَ تعرف آيات فقد جَعَلَتْ] * * *أطلالُ إلْفِك بالْودْكاءِ تَعْتَذِرُ [١]
و في معناه: عفوتُ مِنْ عفَا الدار.
و المعنى حتى يفعلوا ما يتجه المُحلّ العقوبةِ بهم.
العُذْر: من قولهم: عذَيري مِنْ؛ أيْ هاتِ من يعذِرني منه في الإيقاع به؛ إيذاناً بأنه أهلٌ لأنْ يوقَع به، و إنّ على مَنْ علم بحالهِ في الإساءة أنْ يعذر الموقِعَ به و لا يَلُومُه.
و منه ما جاء
في حديث الإفْك: فاسْتَعْذر رسولُ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) من عبد اللّٰه بن أُبيّ، فقال، و هو
[٢] (*) [عذر]: و منه الحديث: الوليمة في الإعذار حق. و حديث سعد: كنا إعذار عامٍ واحد. و الحديث: لقد أعذر اللّٰه من بلغ من العمر ستين سنة. و حديث علي: من يعذرني من هؤلاء الضياطرة. و الحديث:
جاءنا بطعام جَشْبٍ فكنَّا نُعَذِّر. و في حديث علي: لم يبق لهم عاذرٌ. و حديث رقيقة: و هذه عِبِدَّاؤك بعذرات حرمك. النهاية ٣/ ١٩٦، ١٩٧، ١٩٨، ١٩٩.
[١] البيت لابن أحمر في لسان العرب (عذر).