الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦١ - سمت
السُّمعة: بمعنى التسميع، كالسُّخرة بمعنى التسخير في قول عمر رضي اللّٰه تعالى عنه:
أنا في سُخْرة العرب.
ألحمَه: أرهقه و أخرجه، يقال: أُلْحِم فلان، إذا نشب فلمْ يبرح. و هو من الالتحام و التلاحم و هما التضايق. يقال: مأزق ملتحم و متلاحم. و قال:
إنا لكرّارون خلف المُلْحِم
أي نَكُرّ وراءه لنخلّصه.
[سمد]*:
عليّ (عليه السلام)- خرج و الناس ينتظرونه للصلاة قياماً، فقال، ما لي أراكم سَامِدين!
السامد: المنتصب إذا كان رافعاً رأسَه ناصباً صدره. و قال حُميد بن عبد العزيز ابن عم حُميد بن ثور:
و جاء في عُصْبَةٍ غُلْبٍ رقابهمُ * * *يميس وَسْطَهُمُ كالفحل قد سَمَدَا
و قيل للمغني: سامد لرفعه رأسه. و
عن ابن عباس: أنه قال في قوله تعالى:
سٰامِدُونَ [النجم: ٦١]. الغناء في لغةِ حِمْير.
[يُقَال]: اسْمُدي لنا، أي غَنِّي لنا.
[سمت]:
عوف بن مالك رضي اللّٰه عنه- فَقَدْنا رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) في بعض الأسفار ليلًا، فانْطَلَقْتُ لا أَدْرِي أيْنَ أَذْهب إلّا أنِّي أُسَمِّتُ، فهجمت على رجلين. فقلت: هل أحسستما من شيء؟ قالا: لا، إلّا أنّا سمعنا صوتاً- و روي: هَزيزاً كهزيز الرَّحَيَيْن.
قال الأصمعيّ: سَمت فلانٌ الطريق إذا لزمه، أراد: إلا أني ألزم قَصْدَ السبيل لا أعدل عنه.
حَسَّ به و أحَسَّ به بمعنى؛ و يقال: حَسْتُ به و أحْسَسْتُ به قال:
أحَسْنَ به فهنّ إليه شُوسُ [١]
و نحوهما: ظَلت و مسْت، يحذفون أول المثلين لتعذر الإدغام، من حيث سكن الثاني سكوناً لازماً.
[٢] (*) [سمد]: و منه الحديث: ما هذا السمود. و في حديث عمر: إن رجلًا كان يسمِّد أرضه بعذرة الناس.
النهاية ٢/ ٣٩٨.
[١] صدره:
خلا إن العتاق من المطايا
و البيت من الوافر، و هو لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص ٩٦، و سمط اللآلىء ص ٤٣٨، و لسان العرب (حسس) و (حسأ)، و المحتسب ١/ ١٢٣، ٦٩، ٢/ ٧٦، و المنصف ٣/ ٨٤، و بلا نسبة في الإنصاف ١/ ٢٧٣، و الخصائص ٢/ ٤٣٨، و شرح المفصل ١٠/ ١٥٤، و لسان العرب ٦/ ٢١٩، و مجالس ثعلب/ ٤٨٦، و المقتضب ١/ ٢٤٥.