الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٢ - زعب *
لحمه خَظٍ بَظٍ، لغة في خَظاً بَظاً، كما قالوا: دَوٍ و دَوًى، و أرض عَذِيَةٌ و عَذَاة [١]، و إن كان الأكثرُ فيه أن يُسْتَعمل على سبيل الاتباع؛ فقد حكى الأصمعيّ عن قوم من العرب إفراده و أنهم يقولون: إنه لبظا.
[زرنق]:
عكرمة (رحمه اللّٰه تعالى)- قيل له: الجُنُب يغتمس في الزُّرْنُوق؛ أ يُجْزئه من غُسْلِ الجَنَابة؟ قال: نعم.
هو النهر الصغير- عن شَمر. و كأنه أراد جدول الساني، سُمِّي بالزُّرْنوق الذي هو القَرْن؛ لأنه من سببه لكونه آلة الاستسقاء.
[زرف]:
في الحديث- كان الكَلْبِيّ يُزَرِّفُ في الحديث.
قال الأصمعي: سمعتُ قرَّة بن خالد السدوسي يقول: كان الكَلْبيّ يُزَرِّف في الحديث.
فقلت له: ما التزريف؟ قال: الكذب.
يقال: زَرّف في الحديث إذا زاد فيه و زَلَّفَ مثله، و إذا ذرع الرجل ثوباً فزاد قالوا: قد زَرَّفْتَ و زَلَّفْتَ؛ و زَرَّفَ على الخمسين، إذا أربى عليها، و منه الزّرافة.
زريبته في (ضل). زرنب في (غث). الزَّرب في (هن). الزرافات في (ين).
الزاي مع العين
[زعفر]:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- نهى أن يَتَزَعْفَر الرجل.
و هو التطلّي بالزّعفران، و التطيّب به، و لُبْس المصبوغ به، و زَعْفَر ثوبَه، و منه قيل للأَسد: المُزَعْفَر، لضَرْبِ وَرْدَتِه إلى الصُّفْرة.
[زعب]*:
قال عمرو بن العاص رضي اللّٰه عنه: أرسل إليّ رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): أن اجمع عليك ثيابَك و سِلَاحَك، ثم ائتني؛ فأتيتُه و هو يتوضَّأ فقال: يا عَمْرو؛ إني أرسلتُ إليك لأبعثَك في وَجْهٍ يُسَلّمُك و يُغَنّمك؛ و أَزْعَبُ لك زَعْبة من المال. فقال: يا رسول اللّٰه؛ ما كانت هِجْرَتِي للمال، و ما كانت إلا للّٰه و لرسوله. فقال: نعمَّا بالمال الصالح للرجل الصالح.
الزَّعْبُ و الزَّأْبُ و الزَّهْبُ أخوات؛ معناها الدَّفع و القَسْم، و منه تَزَعَّبُوا المال، و تَزَهَّبُوه و تأزّبوه على القلب إذا توزَّعوه، و الزَّعْبة بناءُ المَرة، و يقال للمدفوع: الزَّعْبة و الزّهبة أيضاً و الزَّعْب و الزَّهبُ.
[١] الأرض العذاة: التي لم يكن فيها حمض و لم تكن قريبة من بلاده.
[٢] (*) [زعب]: و منه حديث أبي الهيثم: فلم يلبث أن جاء بقربة يزعبها. و في حديث سحر النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم): أنه كان تحت زعوبة أو زعوفة. النهاية ٢/ ٣٠٢.