الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٣ - سدد
لزمْتِه، و أنصرُ ما تكونين للدين ما جلست عنه، لو ذكَّرْتُك قولًا تعرفينه نَهَشْتِنِي نَهْش الرقشاء المُطْرِق.
فقالت عائشة: ما أقبلني لِوَعْظِك، و ليس الأمرُ كما تظنّين، و لنعم المَسيرُ مسيرٌ فزعتْ فيه إليَّ فئتان متناجزتان، أو متناحرتان، إن أقْعد ففي غير حرج، و إنْ أخرج فإلى ما لا بدّ من الازدياد منه.
السُّدَّة: الباب، تريد أنّكِ مِنْ رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) بمنزلة سُدّة الدار من أهلها؛ فإنْ نَابكِ أحدٌ بنائبة أو نال منك نائل فقد ناب رسولَ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، و نال منه، فلا تُعَرِّضي بخروجك أهل الإسلام لِهَتْكِ حَرْمة رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، و ترك ما يجبُ عليهم من تعزيزه و توقيره.
نَدَحَ الشيءَ فتحه و وسعَّه، و منه أنا في مَنْدوحة من كذا، و نُدْحة نحوه، من النَّدح؛ و هو المتَّسع من الأرض.
العُقَيرَى: كأنها تصغير العَقْرى؛ فَعْلى، من عَقَر؛ إذا بقي في مكانه لا يتقدم و لا يتأخر فزعاً أو أسفاً أو خجلًا. و أصله من عقرتُ به إذا أطلت حَبْسه، كأنك عقرتَ راحلتَه فبقي لا يقدر على البَراح. أرادت نفسها؛ أي سَكِّني نفسك التي صفتها أو حقها أن تلزم مكانها، و لا تبرح بيتَها، و اعملي بقوله تعالى: وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب: ٣٣].
أصْحَر؛ أي خرج إلى الصحراء، و أَصْحَرَ به غيرُه، و قد جاء هنا مُعَدًّى على حذف الجار و إيصال الفعل.
عُلْت: مِلْت؛ من قوله تعالى: ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَلّٰا تَعُولُوا [النساء: ٣]؛ و روي: عِلْتِ من عَال في البلاد [١] و عَار، و يجوز أن يكون فَعَلْت، من عَاله يعولُه إذا غلبه، و منه قولهم:
عِيل صبرهُ و عيل ما هو عائله؛ أي غلبت على رأيك، و ما هو أولى بك.
للعرب في عُدت يا مريض، ثلاث لغات: الكسر و الضم الخالصان و الإشمام.
الفُرْطة و الفُروطة: التقدّم. و يقال للمسفار: فلان ذو فُرْطة و فُروطة في البلاد.
و قولهم: بعير فُرْطي؛ أي صعب منسوب إلى الفُرطة. و كذلك قولهم: فيه فُرْطيّة؛ أي صُعوبة؛ قال:
سَيْراً ترى فيه القَعود الأوْرَقَا * * *من بعد فُرْطيَّته قد أرْنَقا
أثابه: إذا قَوّمه، و هو منقول من ثاب إذا رَجَع؛ لأنها رجع للمائل إلى الاستقامة.
يقال: حُمَادَاك أن تفعل كذا، أي قُصَاراك و غايةُ أمرك الذي تحمد عليه.
غَضُّ الأطراف: أورده القتَيْبِي هكذا، و فسر الأطراف بجمع طَرْف و هو العين.
[١] عال في البلاد: ذهب في البلاد.