العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٢ - حکم تعِیِین اُجرة لا ِیرغب فِیها راغب
الأخبار[١] فی نظائر المقام، بل یدلّ علیه خبر علیّ بن سوید[٢]، عن الصادق ٧ قال: قلت: مات رجل فأوصی بترکته أن أحجّ بها عنه، فنظرت فی ذلک فلم تکفِ للحجّ، فسألت مَنْ عندنا مِنَ الفقهاء؟ فقالوا: تصدّق بها، فقال ٧ : «ما صنَعت؟» قلت: تصدّقت بها، فقال ٧ : «ضمنت، إلاّ أن لا تکون تبلغ أن یُحجّ بها من مکّة، فإن کانت تبلغ أن یُحجّ بها من مکّة فأنت ضامن»[أ].
ویظهر ممّا ذکرنا حال سائر الموارد الّتی تُبطِل الوصیّة لجهةٍ من الجهات[٣]، هذا فی غیر ما إذا أوصی[٤] بالثلث وعَیّن له مصارف وتعذّر
[١] کخبر محمّد بن الریّان المرویّ عن مولانا أبی الحسن ٧ [ب]. (المرعشی).
[٢] الروایة عن علیّ بن مزید، لا عن علیّ بن سوید، وهی ضعیفة لا تصلح للاستدلال بها، وتکفی القاعدة للحکم المذکور بعد ظهور حال الموصی، کما ذُکِر. (الخوئی).
* المرویّ فی الکافی والفقیه والتهذیب عن مولانا الصادق ٧ . (المرعشی).
* مر فی المسألة (٦) أ نّه علیّ بن مزید، أو علیّ بن فرقد. (الفانی).
[٣] الّتی لا تنافی وجود المال، أمّا البطلان لأجل حرمة المال المعیَّن فلا. (محمّد الشیرازی).
[٤] بعد أن کان مخرج الوصیّة هو الثلث مطلقاً لم یظهر الفرق بین أن تکون الوصیّة بکلّ الثلث أو بعضه؛ کی یکون الأمر فی الأوّل أوضح، وفی الثانی محتاجاً إلی التکلّف السابق. (النائینی، جمال الدین الگلپایگانی).
* لا فرق فی الصورتَین؛ إذ لیست الوصیّة العهدیّة بالثلث إخراجاً له عن ملک الورثة، کیف ولو تبرّع متبرّع بما أوصی به إذا لم یکن مقیّداً بالمباشرة ولا بمخرجیّة الثلث له کان الثلث موروثاً حسب السهام؟ نعم، الثلث مخرج للوصایا. (الفانی).
[أ] الوسائل: الباب (٣٧) من کتاب الوصایا، ح٣٧.
[ب] الوسائل: الباب (٦١) من کتاب الوصایا، ح١.