العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٥ - اعتبار مالکِیّة المنفعة فِی صحّة الإجارة وفروع ذلک
الإجارة الاُولی مطلقة.
وأمّا إذا کانت مقیّدةً کأن استأجر الدابّة لرکوبه نفسه[١] فلا یجوز[٢] إجارتها من آخر[٣] ، کما أنّه إذا اشترط الموجِر عدم إجارتها من غیره، أو اشترط استیفاء المنفعة بنفسه لنفسه کذلک أیضاً، أی لا یجوز إجارتها[٤] من الغیر.
نعم، لو اشترط استیفاء المنفعة بنفسه ولم یشترط کونها لنفسه جاز أیضاً إجارتها من الغیر بشرط أن یکون هو المباشر للاستیفاء لذلک الغیر.
ثمّ لو خالف وآجر فی هذه الصور ففی الصورة الاُولی _ وهی ما إذا استأجر الدابّة لرکوبه نفسه _ بطلت[٥] ؛ لعدم کونه مالکاً[٦] إلّا
[١] فی صحّة هذا النحو من الإجارة بناءً علی ما هو المعروف عندهم فی معنی الإجارة من کونها عبارة عن تملیک المنفعة إشکال؛ لعدم بقاء الفرق حینئذٍ بینها وبین العاریة المتقوّمة بملک الانتفاع، فلا فرق علیه بین الدابّة المستأجَرَة المفروضة وبین الدابّة المستعارة، وکذا اشتراط عدم الإجارة من الغیر إذا لم یکن الغرض عدم النقل بعنوان الإجارة فقط، ولم یکن المراد من الغیر غیر المؤجِر، بل أعمّ منه ومن غیر المستأجِر، وکذا اشتراط استیفاء المنفعة بنفسه لنفسه، فإنّ الصحّة فی جمیع الصور الثلاث علی المذهب المشهور فی معنی الإجارة مشکلة . ( اللنکرانی ).
[٢] لا وجه للحرمة التعلیقیّة فی المقام، نعم، لا تصحّ الإجارة الثانیة . ( تقی القمّی ).
[٣] التقیید لا ینافی جواز الإجارة من آخر، وذلک کما إذا استأجرت المرأة داراً لسکناها مقیّدة ثمّ تزوّجت فإنّه یجوز لها أن توجِرها من زوجها لسکناها، وبذلک یظهر ما فی الحکم بالبطلان علی الإطلاق بعید ذلک . ( الخوئی ).
[٤] یعنی لرکوب الآخر . ( حسن القمّی ).
[٥] مع عدم إجازة المالک . ( الفیروزآبادی ).
[٦] بل لعدم کونه مأذوناً منه أیضاً . ( الفیروزآبادی ).