العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٣ - حکم ما صالح علِیه بشرط الحجّ عنه بعد موته
بعضها، وأمّا فیه فالأمر أوضح؛ لأ نّه بتعیینه الثلث لنفسه أخرجه عن ملک الوارث بذلک فلا یعود إلیه.
(مسألة ١٠): إذا صالحه داره مثلاً وشرط علیه أن یحجّ عنه بعد موته صحّ ولزم، وخرج من أصل الترکة[١] وإن کان الحجّ ندبیّاً، ولا یلحقه حکم الوصیّة، ویظهر من المحقّق[أ] القمّیّ قدس سره [٢] فی نظیر المقام إجراء حکم الوصیّة علیه، بدعوی أ نّه بهذا الشرط ملک علیه الحجّ[٣]، وهو عمل له اُجرة، فیُحسَب مقدار اُجرة المثل لهذا العمل، فإن کانت زائدة عن الثلث توقّف علی إمضاء الورثة، وفیه: أ نّه[٤] لم یملک علیه الحجّ مطلقاً فی ذمّته، ثمّ أوصی أن
[١] لا معنی للخروج من أصل الترکة بعد خروج المصالَح علیه بالصلح عن ملک المصالِح حال حیاته، ولعلّ المراد: أ نّه لا یلاحظ التزام المتصالَح بالحجّ مالاً متروکاً من المیّت، أو یعامل معه معاملة أصل الترکة، ولزوم إخراج الحجّ عنه وإن کانت اُجرة الحجّ زائدة عن الثلث ولکنّ التحقیق أنّ الشرط وإن تعلّق بما یکون مالیّاً کالعمل ذی الاُجرة لیس بنفسه مالاً، وما یکون فی عهدة المتصالِح لیس إلاّ الشرط، وهو لیس ممّا یُترک ویُورث من غیر منافاة لما ذکرنا مع إرث حقّ الخیار. (الفانی).
[٢] الظاهر أنّ النزاع بین المحقّق وبین غیره صغرویّ؛ لاتّفاقهما علی أ نّه إن کان تملیکاً فعلیّاً بالشرط فهو من الأصل، وإن کان عهداً إلیه بالحجّ فهو من الثلث، وتُختلف کیفیة استفادة ذلک من ظاهر الکلام فی الموارد المختلفة. (السبزواری).
[٣] الصحیح فی الجواب أن یقال: إنّ الشارِط لا یملک علی المشروط علیه العمل المشروط حتّی ینتقل إلی الورثة. (الخوئی).
[٤] هذا الإشکال فی غایة المتانة لو کان مدرک ردّ الوصیّة إلی الثلث الأخبار الخاصّة ⇦
[أ] جامع الشتات للمیرزا القمّی: ٤/٢٤٢ _ ٢٤٣.