العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٩ - العدول من حجّ التمتّع إلِی القِران أو الإفراد
النحر»[١]. ومقتضاهما کفایة إدراک مسمّی الوقوف الاختیاریّ؛ فإنّ من البعید[٢] إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراک الناس فی أوّل الزوال بعرفات، وأیضاً یصدق إدراک الموقف إذا أدرکهم قبل الغروب، إلاّ أن یمنع الصدق، فإنّ المنساق منه إدراک تمام الواجب.
ویجاب عن المرفوعة والصحیحة بالشذوذ[٣]، کما ادُّعِی.
وقد یوءیَّد القول الثالث _ وهو کفایة إدراک الاضطراریّ من عرفة _ بالأخبار[أ] الدالّة علی أنّ من یأتی بعد إفاضة الناس من عرفات وأدرکها لیلة النحر تمّ حجّه.
وفیه: أنّ موردها غیر ما نحن فیه، وهو عدم الإدراک من حیث هو، وفیما نحن فیه یمکن الإدراک، والمانع کونه فی أثناء العمرة، فلا یقاس بها، نعم، لو أتمّ عمرته فی سِعَة الوقت ثمّ اتّفق أ نّه لم یدرک الاختیاریّ من الوقوف کفاه الاضطراریّ، ودخل فی مورد تلک الأخبار، بل لا یبعد دخول مَن اعتقد سِعَة
[١] ویعضدهما خبر محمّد بن مسرور، والقول بمقتضی هذه الأخبار لا یخلو من قوّة. (زین الدین).
[٢] لا بعد فیه؛ فإنّ بین مکّة وعرفة لیس أزید من أربعة فراسخ. (الفیروزآبادی).
[٣] مع ضعف سند المرفوعة، واحتمال کون المراد من الصحیحة ولو جمعاً: أنّ المتمتّع له المتعة إلی إدراک زوال یوم عرفه مع الناس، وأمّا خبر محمّد بن سرد فضعیف سنداً ودلالةً. (الخمینی).
* مع المناقشة فی السند فی البعض، وفی الدلالة فی الآخر. (المرعشی).
* لم یظهر الشذوذ. (حسن القمّی).
[أ] الوسائل: الباب (٢٣) من أبواب الوقوف بالمشعر، ح١ _ ٢١.