العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٥ - العجز عن المشِی بعد انعقاد النذر
الثالث[١]، إلاّ أنّ الأقوی بملاحظة جملةٍ من الأخبار هو القول الثانی[٢]،
⇨ الأمر بالوفاء واحد ومتعلّقه _ وهو الملتزم به بالنذر _ واحد، وهو مجموع المقیّد والقید؛ وذلک لتعدّد المطلوب ارتکازاً وکون المشی مطلوباً فی ضمن مطلوبیّة الحجّ. ومن هذا البیان ظهر أنّ الأخبار الواردة فی المقام علی وفق القاعدة؛ لأنّ قوله فی صحیح الحلبی: «فإنّ ذلک یجزی عنه إذا عرف اللّه منه الجهد» کالنصّ فی أنّ لسان قوله: «فلیرکب» لسان بیان ما علیه من الوظیفة بحسب نذره؛ إذ کیف یُعقل أن یکون قوله: «فلیرکب» وارداً مورد التعبّد تأسیساً مع تعلیله بکون الرکوب مجزیاً عن نذره. ثمّ إنّ توهّم التعبّد التأسیسیّ بالنسبة إلی غیر مورد یکون علی وفق القاعدة، لا یمکن المصیر إلیه بعد کون بعض صور النذر موافقاً للقاعدة؛ وذلک لأنّ المطلق لا یشمل جمیع أفراده إذا اختلفت من حیث سنخ الحکم بأن یکون الحکم فی بعضها تقریراً للقاعدة، وفی بعضها تعبّداً شرعیّاً؛ إذ التقریر والتعبّد یحتاجان إلی لِحاظین متغایِرَین؛ ولذلک نقول: إنّه لو نذر الفرد الخاصّ من الحجّ _ وهو الحجّ عن مشی _ وتعذّر المشی بالکلّیّة سقط الوجوب عن الحجّ؛ لانحلال نذره؛ حیث إنّه تعلّق بالفرد الخاصّ، وتعذُّر المشیِ تعذّر له، کما أ نّه لو نذر المشی علی نحو المجموعیّة بمعنی لحاظ مجموع المسافة فی نذره أمراً واحداً باستثناء ما لا یمکن المشی فیه طبعاً کالشطوط والأنهار، وتعذّر المشی فی بعضه لم یجب المشی فی البعض الآخر؛ وذلک لعدم شمول إطلاق الأخبار لهاتَین الصورتَین بالبیان السابق. (الفانی).
[١] بل هو القول الثانی لقاعدة المیسور. (الفیروزآبادی).
* بل مقتضی القاعدة هو القول الخامس، ولکن مع ذلک لا یحکم بالإجزاء إذا تمکّن بعد ذلک من الحجّ ماشیاً إذا کان المنذور غیر مقیّدٍ بسَنَةٍ معیّنة. (الخوئی).
[٢] لا یُترک الاحتیاط بالعمل بالقول الأوّل. (حسن القمّی).
* القول الأوّل لو لم یکن أقوی لا ریب فی أ نّه أحوط؛ إذ السکوت عن سیاق الهدی لا یصلح قرینةً لصرف الأمر به فی النصوص المعتبرة عن الوجوب، وخبر عنبسة ضعیف السند، اللهمّ إلاّ أن یُقال: إنّ عمل جماعة من الأساطین به جابر لضعفه، فتأمّل. (الروحانی).