العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٥ - تبِیّن العِیب فِی العِین المستأجرة
.......................................................................................................................
⇨ * یمکن توجیه جواز مطالبة الأرش بتوضیحٍ فی المقام، وهو : أنّ العیب فی العین المستأجَرَة : إمّا أن یکون لنقصان بعض أجزاء العین ممّا تتقوّم به المنفعة، کانهدام بعض بیوت الدار، ولا إشکال فی نقصان بعض الاُجرة بسببه؛ لانبساط الاُجرة علی جمیع أجزاء العین، واستلزام ذلک تقسیط الاُجرة علیها حسب کون المنفعة قائمة بها، وحینئذٍ یکون للمستأجِر خیار تبعّض الصفقة أیضاً، أو نظیره . وأمّا أن یکون العیب لنقصان وصفٍ من أوصاف العین المستأجَرة، کالعَرَج فی الدابّة، وفی مثله یکون للمستأجِر خیار تخلّف الشرط الضمنیّ؛ لبناء العرف فی المعاملات علی الالتزام بالصحّة إذا کان فی الوصف دخل فی الغرض المعاملی، ثمّإنّ الوصف المفقود إن کان دخیلاً فی مالیّة المنفعة وموجباً لازدیاد الاُجرة، وإن لمیکن بنفسه مقابلاً للاُجرة، لأنّها تقع فی مقابل المنفعة القائمة بالعین لا بالوصف فیمکن المصیر فی مثله إلی الأرش، بتقریب أنّ مثل هذا الوصف یکون ملحوظاً فیعالم جعل الاُجرة؛ إذ به تتفاوت الاُجرة وجوداً وعدماً، فله البرزخیّة بین الجزء والشرط؛ حیث إنّه ممّا یقع تحت الالتزام الضمنیّ المعاملی، ویکون موجباً لازدیاد الاُجرة، فبالاعتبار الأوّل یکون شرطاً، وبالاعتبار الثانی یکون کالجزء الّذی یقعبعض الاُجرة فی مقابل بعض المنفعة القائم به، وبهذا اللحاظ یکون ممّا یؤخذ الأرش لفقدانه؛ إذ هذا الملاک _ وهو تفاوت العوض بعینه _ موجود فی العیب الوصفیّ الموجود فی باب البیع . نعم، لو قلنا بأنّ الأرش فی البیع إنّما ثبت بالإجماع لصحّ القول بأنّ التعدّی عنه إلیباب الإجارة قیاس، ولکنّه ضعیف؛ إذ مع احتمال استناد المُجمِعِین إلی الطریقة العقلائیّة فی باب المبادلات، ولحاظ تفاوت الثمن لجملةٍ من الأوصاف وجوداً وعدماً لم یکن هذا الإجماع کاشفاً تعبّدیّاً عن رأی المعصوم ٧ ، وتوهّم استنادهم إلی الفقه الرضوی فاسد قطعاً؛ إذ هذا الکتاب لم یکن متداولاً بین قدماء الأصحاب، بل لم یُعرَف إلّا فی الأزمنة المتأخّرة، مضافاً إلی عدم إحراز کونه من الرضا ٧ ، فهو لیس بحجّة قطعاً، ولم یکن ⇦