العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥ - زوال القدرة عن الحجّ النذرِیّ
الثانی[١] یمکن أن یقال[٢] بالوجوب؛ لکشف حصول الشرط عن کونه واجباً[٣] علیه من الأوّل، إلاّ أن یکون نذره منصرفاً إلی بقاء حیاته حین حصول الشرط.
(مسألة ١١): إذا نذر الحجّ وهو متمکّن منه فاستقرّ علیه[٤]، ثمّ صار مَعضُوباً[٥] لمرضٍ أو نحوه، أو مصدوداً بعدوٍّ أو نحوه فالظاهر[٦]
[١] الأقوی علیه أیضاً عدم الوجوب؛ لعدم التمکّن من إتیانه حال حیاته؛ لعدم حلول وقته بالفرض. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٢] بل لا یُمکن هذا القول بعد کشف موته عن عدم تعلّق الخطاب إلیه بالنسبة إلی المعلّق، فهو عاجز حال حیاته عن إتیان المعلّق؛ لفرض حصول المعلّق علیه بعد موته، وکون متعلّق النذر حصّة خاصّة من الطبیعیّ المنذور، وهو ما یکون ظرفه بعد المعلّق علیه غیر الحاصل حال حیاته. (الفانی).
[٣] لا یُعقل الوجوب ولو علی نحو التعلیق إذا کان المکلّف فی ظرف الواجب غیر قادر، فضلاً عن کونه غیر موجود، ولکن یمکن أن تُبنی المسألة علی قضیّة الکشف الحقیقیّ، أو النقل فی باب الفضولیّ، فإذا جعلنا حصول المعلّق علیه کاشفاً عن الوجوب حقیقةً عند النذر وجب القضاء عنه؛ إذ قد استقرّ علیه فی حیاته حینئذٍ، وإن جعلنا حصوله سبباً للوجوب لم یجب. (کاشف الغطاء).
[٤] ولو بِمُضیِّ عامه علیه قادراً علی إتیانه فیترک. (آقا ضیاء).
[٥] بالعین المهملة والضاد المعجمة: أی زَمِنَاً عاجزاً. (الفیروزآبادی).
* العَضب بالمهملة ثمّ المعجمة: الضعف والزَمانة[أ]. (الإصفهانی، عبداللّه الشیرازی).
[٦] قد مرّ منه ما ینافی ذلک، والوجوب فی النذریِّ محلّ إشکال، والظاهر اختصاص ⇦
[أ] الزَمانَة: العاهة. لسان العرب: ٦/٧٦، (مادّة زمن).