العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٦ - مِیقات المقِیم فِی مکّة إذا تمتّع
حاصلة فی مکّة فلا[١]، نعم، الظاهر دخوله حینئذٍ فی المسألة السابقة[٢]، فعلی القول بالتخییر فیها _ کما عن المشهور _ یتخیّر، وعلی قول ابن أبی عقیل یتعیّن علیه وظیفة المکّی.
(مسألة ٤): المقیم فی مکّة إذا وجب علیه التمتّع _ کما إذا کانت استطاعته فی بلده أو استطاع فی مکّة قبل انقلاب فرضه _ فالواجب علیه الخروج إلی المیقات لإحرام عمرة التمتّع، واختلفوا فی تعیین میقاته علی أقوال:
أحدها: أ نّه مُهَلّ[٣] أرضه[٤]، ذهب إلیه جماعة، بل ربّما یُسند إلی المشهور کما فی الحدائق؛ لخبر سماعة، عن أبی الحسن ٧ : سألته عن المجاور أ لَهُ أن یتمتّع بالعمرة إلی الحجّ؟ قال ٧ : «نعم، یخرج إلی مُهَلِّ أرضه، فلیُلَبِّ إن شاء»[أ]، المعتَضَد بجملةٍ من الأخبار الواردة فی الجاهل والناسی،
[١] الظاهر أنّ المدار فی وجوب التمتّع علی عدم صدق حاضِرِ المسجد الحرام، ومن أهل مکّة، أو أهل ما دون الحدّ، ونحو ذلک، سواء قصد التوطّن أو المجاورة بمکانٍ آخر، أم لا، طالت مدة خروجه من مکّة ستّة أشهر، أم لا. (محمّد الشیرازی).
[٢] قد عرفت الاحتیاط فیه من جهة الدوران بین التعیین والتخییر، فتدبّر فیه وفی أمثاله. (آقا ضیاء).
* إذا قصد التوطّن خرج عن کونه مکّیّاً، فلا یکون من المسألة السابقة وإن کانت استطاعته حاصلة فی مکّة. (زین الدین).
[٣] بضمّ المیم وفتح الهاء: اسم مکان من الإهلال[ب]. (المرعشی).
[٤] أی محلّ الإهلال، أی إعلاء الصوت ورفعه بالتلبیة، والمراد: الإحرام ومحلّه المیقات، والحاصل: میقات أهل أرضه. (الفیروزآبادی).
[أ] الوسائل: الباب (٨) من أبواب أقسام الحجّ، ح١.
[ب] الإهلال: التلبیة، وأصل الإهلال: رفع الصوت، وکلّ رافعٍ صوته فهو مُهِلّ. غریب الحدیث لابن سلام: ١/٢٨٥.