العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٧ - التاسع محاذاة أحد المواقِیت الخمسة
التاسع: محاذاة أحد[١] المواقیت الخمسة: وهی میقات مَن لم یمرّ علی أحدها[٢]، والدلیل علیه: صحیحَتَا[أ] ابن سنان[٣]، ولا یضرّ اختصاصهما[٤] بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالیّة منهما[٥]، وعدم القول بالفصل،
[١] فی کفایة المحاذاة فی غیر مورد النصّ وهو مورد خاصّ إشکال. (حسن القمّی).
[٢] الأظهر اختصاص ذلک بمحاذاة مسجد الشجرة، مقیّداً بکون الإحرام من مسیرة ستّة أمیال، وکون المحرم مقیماً فی المدینة شهراً، وهو عازم علی الحجّ؛ لاختصاص النصّ بذلک. (الروحانی).
[٣] الروایة واحدة لکنّها مرویّة باختلاف فی بعض الکلمات، والأحری أن یقال بدل ذلک: صحیحة ابن سنان ومرسلة الکافی[ب]. (المرعشی).
[٤] لا یبعد الاختصاص بملاحظة أنّ مسجد الشجرة له خصوصیّة، وهی: أنّ السنّة فی الإحرام منه أن یفرض الحجّ فی المسجد ویوءخّر التلبیة إلی البیداء، وهی خصوصیّة لیست لسائر المواقیت، فلا یبعد أن یکون الاکتفاء بالمحاذاة خصوصیّة له، وعلی فرض التنزّل فالمحاذاة المعتبرة لابدّ أن تکون مثل ذلک المقدار ممّا یمکن للشخص روءیة المحاذی له، لا بمقدار مسافة بعیدة کعشرین فرسخاً أو أکثر، وعلی هذا فلا مجال للکلام فی سائر خصوصیّاتها الّتی فی المتن، ومع ذلک ففی کلامه مواضع للنظر لا موجب للتعرّض لها. (الخوئی).
[٥] وهو ممنوع جدّاً، فالأقوی اختصاص الحکم بمحاذاة مسجد الشجرة، کما هو ظاهر الصحیحین، ویختصّ الحکم أیضاً بمن أقام بالمدینة شهراً أو نحوه، وهو یرید الحجّ ثمّ بدا له أن یحجّ علی غیر طریق مسجد الشجرة، أمّا غیره فلابدّ له من قصد المیقات. (زین الدین).
[أ] الوسائل: الباب (٧) من أبواب المواقیت، ح١ و٢.
[ب] الکافی: ٤/٣٢١، ح٩.