العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥١ - الرابع الإحرام من بطن مکّة
سنةٍ واحدة، لا أن لا یکون بینهما أزید من اثنی عشر شهراً، وحینئذٍ فلا یصحّ أیضاً لو أتی بعمرة التمتّع فی أواخر ذی الحجّة، وأتی بالحجّ فی ذی الحجّة من العام القابل.
الرابع: أن یکون إحرام حجّه من بطن مکّة مع الاختیار؛ للإجماع والأخبار[١]، وما فی خبر إسحاق، عن أبی الحسن ٧ من قوله: «کان أبی مجاوراً هاهنا فخرج یتلقّی بعض هوءلاء، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ، ودخل وهو محرم بالحجّ»[أ]؛ حیث إنّه ربّما یستفاد منه جواز الإحرام بالحجّ من غیر مکّة محمول علی محامل[٢]، أحسنها أنّ المراد بالحجِّ عمرته؛ حیث إنّها أوّل أعماله، نعم، یکفی أیّ موضع منها کان ولو فی سککها؛ للإجماع وخبر عمرو بن حریث[٣]، عن الصادق ٧ : من أین اُهِلُّ بالحجّ؟ فقال: «إن شئت من رحلک، وإن شئت من المسجد، وإن شئت من الطریق»[ب]، وأفضل مواضعها المسجد، وأفضل مواضعه المقام أو الحجر، وقد یقال: أو
[١] ولقاعدة الاحتیاط، بل واستصحاب عدم انعقاد الإحرام، وعدم حرمة المحرّمات بالإحرام من غیره . (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٢] الروایة وإن کانت معتبرةً سنداً إلاّ أ نّها لمعارضتها مع ما تقدّم من الأخبار لا یمکن الاعتماد علیها، علی أ نّها مشوّشة المتن. (الخوئی).
* بعضها بالتصرّف فی جهة الصدور، وبعضها فی الظهور، وکلّها بمعزلٍ عن التحقیق. (المرعشی).
[٣] الخبر صحیح سنداً. (الخوئی).
[أ] الوسائل: الباب (٢٢) من أبواب أقسام الحجّ، ح٨.
[ب] الوسائل: الباب (٢١) من أبواب أقسام الحجّ، ح٢.