العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١ - أحکام قضاء ما فوّت من الحجّ المنذور
الحجّ النذریّ إذا تمکّنه وترک حتّی مات وجوب قضائه من الأصل؛ لأ نّه[١] دَین إلهیّ[٢]، إلاّ أن یقال بانصراف الدَین عن مثل هذه الواجبات، وهو محلّ منع، بل دَین اللّه أحقّ أن یُقضی.
وأمّا الجماعة القائلون بوجوب قضائه من الثلث فاستدلّوا بصحیحة ضریس[أ] وصحیحة ابن أبی یعفور[ب] الدالّتین علی أنّ مَن نذر الإحجاج ومات قبله یُخرج من ثلثه، وإذا کان نذر الإحجاج کذلک مع کونه مالیّاً قطعاً[٣] فنذر الحجّ بنفسه أولی بعدم الخروج من الأصل.
وفیه: أنّ الأصحاب[٤] . .............................................................................................
[١] کون تمام التکالیف دَیناً إلهیّاً لا شبهة فیه، ولکنّ لزوم قضائها فی خارج الوقت لو کانت موقّتة أو بعد موته علی خلاف القاعدة، ویحتاج إلی دلیل، وکذا لو نذر أن یصلّی رکعتین أو یقرأ سورة التوحید لم یجب قضاؤها بعد الموت علی الولیّ، وقوله: «دَینُ اللّه أحقُّ أن یُقضی»[ج] لیس المراد به هو القضاء المصطلح. (جمال الدین الگلپایگانی).
[٢] بل لأ نّه دَین مالیّ إلهیّ. (عبدالهادی الشیرازی).
[٣] دعوی القطع فی کون نذر الإحجاج مالیّاً مجازفة؛ إذ الإحجاج _ وهو التسبیب إلی حجّ الغیر _ حرکة فاعلیة یتعلّق بها الوجوب من قبل النذر، واستلزامه لصرف المال لا یجعله مالیّاً بذاته. (الفانی).
[٤] مع أ نّهما معارضان بروایة مسمع بن عبدالملک[د] الموءیّدة باشتهار الفتوی بصدرها، وخلوّها من الاضطراب فی المتن بخلافهما. (البروجردی). ⇦
[أ] الوسائل: الباب (٢٩) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح١.
[ب] الوسائل: الباب (٢٩) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح٣.
[ج] راجع هامش [أ] من الصفحة السابقة.
[د] الوسائل: الباب (٢) من کتاب النذر والعهد، ح٣.