العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٣ - حدّ البعد الموجب للتمتّع
فصل
فی أقسام الحجّ
وهی ثلاثة بالإجماع والأخبار: تمتّع وقِران وإفراد.
والأوّل فرض مَن کان بعیداً عن مکّة، والآخران فرض مَن کان حاضراً، أی غیر بعید.
وحدّ البعد الموجب للأوّل ثمانیة وأربعون میلاً من کلّ جانب علی المشهور[١] الأقوی؛ لصحیحة زرارة، عن أبی جعفر ٧ ، قلت له: قول اللّه عزّوجلّ فی کتابه: (ذلِکَ لِمَن لَمْ یَکُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)[أ]؟ فقال ٧ : «یعنی أهل مکّة لیس علیهم متعة، کلّ مَن کان أهله دون ثمانیة وأربعین میلاً، ذات عرق[٢] وعسفان، کما یدور حول مکّة فهو ممّن دخل فی هذه الآیة، وکلّ مَن کان أهله وراء ذلک فعلیه المتعة»[ب]. وخبره عنه ٧ : سألته عن قول اللّه عزّوجلّ ذلک... إلی آخره؟ قال: «لأهل مکّة، لیس لهم متعة، ولا علیهم عمرة»، قلت: فما حدّ ذلک؟ قال: «ثمانیة وأربعون میلاً من جمیع نواحی مکّة، دون عسفان وذات عرق»[ج].
[١] الشُهرة غیر معلومة. (الخمینی).
[٢] والموجود فی نسخةٍ من التهذیب، مقروءً علی مولانا العلاّمة المجلسی قدس سره : «دون ذات عرق»، وهو الأنسب. (المرعشی).
[أ] البقرة: ١٩٦.
[ب] الوسائل: الباب (٦) من أبواب أقسام الحجّ، ح٣.
[ج] الوسائل: الباب (٦) من أبواب أقسام الحجّ، ح٧.