العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢٤ - حدّ البعد الموجب للتمتّع
ویُستفاد أیضاً من جملةٍ[١] من أخبارٍ اُخر. والقول بأنّ حدّه اثنا عشر میلاً من کلّ جانب _ کما علیه جماعة _ ضعیف، لا دلیل علیه إلاّ الأصل[٢]، فإنّ مقتضی جملة من الأخبار وجوب التمتّع علی کلِّ أحد[٣]، والقدر المتیقّن الخارج منها مَن کان دون الحدّ المذکور، وهو مقطوع بما مرّ.
أو دعوی أنّ الحاضر مقابل للمسافر، والسفر أربعة فراسخ، وهو کما تری.
أو دعوی أنّ الحاضر المعلّق علیه وجوب غیر التمتّع أمر عرفیّ، والعرف لا یساعد علی أزید من اثنی عشر میلاً، وهذا أیضاً کما تری.
کما أنّ دعوی: أنّ المراد من ثمانیة وأربعین التوزیع علی الجهات الأربع، فیکون من کلّ جهةٍ اثنا عشر میلاً منافیة لظاهر تلک الأخبار.
وأمّا صحیحة حریز[أ] الدالّة علی أنّ حدّ البعد ثمانیة عشر میلاً فلا عامل بها، کما لا عامل[٤] بصحَیحتی حمّاد بن عثمان[ب] والحلبیّ[ج] الدالّتین علی
[١] محلّ تأمّل. (الخمینی).
[٢] الّذی لا أصل له. (المرعشی).
[٣] محلّ إشکال. (الخمینی).
* بل الظاهر أنّ الأخبار بأسرها ناظرة إلی بیان مصداق الآیة، وهو مَن لم یکن أهله حاضِرِی المسجد الحرام، فلا عموم لها للحاضرین حتّی توجب المتعة علیکلّ أحد. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٤] وجّههما فی الوسائل بما یوافق روایتَی زرارة، وهو مع صدق دعواه وجیه. (الخمینی).
[أ] الوسائل: الباب (٦) من أبواب أقسام الحجّ، ح١٠.
[ب] الوسائل: الباب (٦) من أبواب أقسام الحجّ، ح٥.
[ج] الوسائل: الباب (٦) من أبواب أقسام الحجّ، ح٤.