العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٦ - اشتراط الإسلام فِی المنوب عنه
النیابة[١] عن الکافر[٢]، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه، لمنعه وإمکان دعوی انتفاعه بالتخفیف[٣] فی عقابه[٤]،
[١] بل تصحّ؛ للنصّ[أ] الوارد فی الناصب، وهو أکفر الکفرة. (الفیروزآبادی).
* ویکفی فیه تسلّمهم علی عدم صلاحیّة صدور العبادة منهم؛ من جهة عدم صلاحیّتهم للتقرّب بها، وهذه جاریة فی نیابة غیرهم عنهم. (آقا ضیاء).
[٢] إلاّ فی الناصب إذا کان أباً للنائب. (الخوئی).
* قد أطالوا البحث فی هذا المقام، وتجشّموا بکلّ ما یتصوّر صحّة الاستدلال به، إلاّ أنّهم لم یأتوا ببرهانٍ قابلٍ للاستناد الفقهی، مع أنّ موثّقة اسحاق بن عمّار ناصّة فی تخفیف العذاب للاستنابة عن الناصب، وهو شرّ من الیهود والنصاری، کما فی الاخبار[ب]، ومع ذلک یقال: إنّ لازم صحّة الاستنابة الإثابة، لا التخفیف، مضافاً إلی أنّ هذه الدعوی لا دلیل لها؛ لأنّ أداءَ حقٍّ إلهیٍّ متعلّق بترکة الکافر بعد موته أمرٌ، وکون الکافر مُثاباً أمرٌ آخر؛ إذ الإثابة فعل اختیاریّ للّه تعالی، والبحث عن جوازها وعدمه له بحث کلامی، فالتحقیق بناءً علی کون الکافر مکلّفاً بالحجّ وجوب أداء حجّه بعد موته عن ترکته، وأمّا الإجماع علی عدم صحّة النیابة عن الکافر بعد استناده إلی الأدلة غیر قابلٍ للاستناد، مضافاً إلی وجود المخالف فی المسألة، وأمّا دعوی الانصراف فیدفعها عدم الموجب له. (الفانی).
[٣] وبعدم استحقاقه العقاب علی ترک الحجّ، بناءً علی کونه مکلّفاً بالفروع. (المرعشی).
[٤] محلّ إشکال، وإلاّ فتصحّ الإجارة علی القاعدة، وما فی موثّقة إسحاق من تخفیف عذاب الناصب إنّما هو فی إهداء الثواب، لا فی النیابة. نعم، ظاهر روایة علیّ بن أبی حمزة[ج] جواز النیابة عن الناصب، لکن مع ضعف سندها تُحمَل علی إهداء ⇦
[أ] الوسائل: الباب (٢٠) من أبواب النیابة فی الحجّ ، ح١.
[ب] الوسائل: الباب (١١) من أبواب الماء المضاف والمستعمَل، ح٥.
[ج] الوسائل: الباب (١٢) من أبواب قضاء الصلوات ، ح٨.