العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٠ - وظِیفة المکِّی الخارج إلِی بعض الأمصار
فالمشهور جواز حجّ التمتّع له، وکونه مخیّراً بین الوظیفتین، واستدلّوا بصحیحة عبدالرحمان بن الحجّاج، عن أبی عبداللّه ٧ : عن رجل من أهل مکّة یخرج إلی بعض الأمصار، ثمّ یرجع إلی مکّة فیمرّ ببعض المواقیت، أ لَهُ أن یتمتّع؟ قال ٧ : «ما أزعَمُ أنّ ذلک لیس له لو فعل، وکان الإهلال أحبّ إلیّ»[أ].
ونحوها صحیحة اُخری عنه وعن عبدالرحمان بن أعین عن أبی الحسن ٧ [ب].
وعن ابن أبی عقیل[ج] عدم جواز ذلک، وأ نّه یتعیّن علیه فرض المکّیّ إذا کان الحجّ واجباً علیه، وتبعه جماعة؛ لِما دلّ من الأخبار علی أ نّه لا متعة لأهل مکّة. وحملوا الخبرین[١] علی الحجّ الندبیّ بقرینة ذیل[٢] الخبر الثانی، ولایبعد قوّة هذا[٣]
[١] بل لا إطلاق لهما للحجّ الواجب حتّی یحتاج إلی الحمل علی الندبیّ. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٢] الذیل لا یکون قرینةً علی الصدر، وأمّا الإشکال علی الصحیحتین بأنّ النسبة بینهما وبین الأخبار المنوّعة لکیفیّة الحجّ عموم من وجه، فیتساقطان فی مورد المعارضة فمدفوع بحکومة الصحیحتَین علی تلک الأخبار، بجعل الخارج عن مکّة بمنزلة النائی، مع أنّ أفضلیّة التمتّع للمقیم فی مکّة أمر مفروغ عنه فی الحجّ المندوب، فلا مورد للسؤال عنه بالنسبة إلی مفروض السؤال، فضلاً عن جعل الإفراد له ندباً أفضل من التمتّع. (الفانی).
[٣] فیه نظر، وقول المشهور غیر بعید. (محمّد الشیرازی).
[أ] الوسائل: الباب (٩) من أبواب أقسام الحجّ، ح٥.
[ب] الوسائل: الباب (٧) من أبواب أقسام الحجّ، ح١.
[ج] مختلف الشیعة: ٤/٣٣.