العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٠ - الثالث وقوع الحجّ وعمرة التمتّع فِی سنة واحدة
التمتّع؛ ولقاعدة توقیفیّة العبادات[١]؛ وللأخبار الدالّة علی دخول العمرة فی الحجّ وارتباطها به، والدالّة علی عدم جواز الخروج من مکّة بعد العمرة قبل الإتیان بالحجّ، بل وما دلّ من الأخبار[أ] علی ذهاب المتعة بزوال یوم الترویة أو یوم عرفة ونحوها، ولا ینافیها خبر سعید الأعرج المتقدّم؛ بدعوی أنّ المراد[٢] من القابل فیه العام القابل، فیدلّ علی جواز إیقاع العمرة فی سنة، والحجّ فی اُخری؛ لمنع ذلک[٣]، بل المراد منه الشهر القابل؛ علی أ نّه لمعارضة الأدلّة السابقة غیر قابل[٤]، وعلی هذا فلو أتی بالعمرة فی عام وأخّر الحجّ إلی العام الآخر لم یصحّ تمتّعاً، سواء أقام فی مکّة إلی العام القابل، أم رجع إلی أهله ثمّ عاد إلیها، وسواء أحلّ من إحرام عمرته أم بقی علیه إلی السنة الاُخری، ولا وجه لِما عن الدروس[٥] من احتمال الصحّة فی هذه الصورة.
ثمّ المراد من کونهما فی سنةٍ واحدةٍ: أن یکونا معاً فی أشهر الحجّ من
[١] التعلیل به کما تری. (المرعشی).
[٢] وأنّ المراد بالشاة الهدی. (المرعشی).
[٣] هذا خلاف الظاهر. (محمّد الشیرازی).
[٤] بل هو ضعیف السند بمحمّد بن سنان علی الأصحّ، والعمدة فی الباب هی الشهرة الموءیّدة بدعوی الإجماع، وعدم الدلیل علی الصحّة مع توقیفیّة العبادة، وإلاّ فغیرها محلّ مناقشة. (الخمینی).
* لمکان الضعف فی سنده. (المرعشی).
* بل هو ضعیف سنداً فلا یصلح للمعارضة. (الخوئی).
[٥] بل له وجه، لکنّه خلاف الاحتیاط، ولعلّه خلاف الإجماع. (الروحانی).
[أ] الوسائل: الباب (٢٠) من أبواب أقسام الحجّ، ح٥ _ ١٦.