العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٩ - شرطِیّة التسلِیم والتسلّم وتحقّقها باختلاف الموارد
للمستأجِر المماطلة، إلّا أن یکون هناک شرط أو عادة فی تقدیم الاُجرة فیتّبع، وإلّا فلا یستحقّ حتّی لو لم یمکن له العمل إلّا بعد أخذ الاُجرة، کما فی حجّ الاستئجاریّ إذا کان الموجِر مُعسِراً، وکذا فی مثل بناء جدار داره، أو حفر بئرٍ فی داره، أو نحو ذلک، فإنّ إتمام العمل تسلیم، ولا یحتاج إلی شیء آخر.
وأمّا فی مثل الثوب الّذی أعطاه لیخیطه أو الکتاب الّذی یکتبه أو نحو ذلک ممّا کان العمل فی شیء بید الموجِر فهل یکفی إتمامه فی التسلیم فبمجرّد الإتمام یستحقّ المطالبة، أو لا، إلّا بعد تسلیم مورد العمل[١] ،
⇨ فلو استأجر شخصاً لاِن یخدمه عشر سنواتٍ، أو یعمل له عملاً مدّةً طویلةً کیف یمکن القول بعدم جواز مطالبة الاُجرة ولو بعضاً منها إلّا بعد انقضاء المدّة؟ ! وأنّ ذلک محتاج إلی شرطٍ مصرّحٍ أو ضمنی، وکیف یمنع المسکین الّذی یحجّ أو یصومأو یصلّی نیابةً عن الغیر من مطالبة الاُجرة ولو بعضاً منها إلّا أن یتمّ العمل ولو کان صلاة عشر سنوات؟ ! ولا یمکن القول بأنّ ذلک کلّه بمقتضی الشرط، وإلّا فالأصل عدم جواز المطالبة؛ لِما تقدّم من أنّ قبض المنفعة والعمل تدریجی، فلا مانع من کون استحقاق الاُجرة تدریجیّاً إلّا أن یکون الشرط تقدیم جمیع الاُجرة أو تأخیرها .( الشریعتمداری ).
[١] لا یفترق الوجهان فی ذلک، فسواء کان مورد الإجارة العمل، أو کان المورد وصف المخیطیّة مثلاً لا یجوز مطالبة الاُجرة؛ حیث لا یجوز إلّا بعد تسلیم العین؛ فإنّ العمل فیما کان مورداً للإجارة وإن فرض تحقّقه لکنّ تسلیمه بتسلیم العین؛ إذ مالیّت هوالانتفاع به بالأثر الحادث فی العین، فتسلیمه بتسلیم العین عرفاً، وکذلک الثمرات الاُخَر الّتی ذکرها غیر صحیحة؛ إذ عُلِم ممّا ذکرنا أنّه یجوز حبس العین لأخذ الاُجرة بعد ما کان تسلیم العمل بتسلیم العین؛ لأنّ من أحکام المعاوضة أنّه یجوز ⇦