العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٤ - العجز عن المشِی بعد انعقاد النذر
أحدها: وجوبه راکباً مع سیاق بُدْنَة.
الثانی: وجوبه بلا سیاق.
الثالث: سقوطه إذا کان الحجّ مقیّداً بسَنَةٍ معیّنة، أو کان مطلقاً مع الیأس عن التمکّن بعد ذلک، وتوقّع المُکنة مع الإطلاق وعدم الیأس.
الرابع: وجوب الرکوب[١] مع تعیین السنة، أو الیأس فی صورة الإطلاق، وتوقّع المُکنة مع عدم الیأس.
الخامس: وجوب الرکوب إذا کان بعد الدخول فی الإحرام، وإذا کان قبله فالسقوط مع التعیین، وتوقّع المکنة مع الإطلاق.
ومقتضی القاعدة[٢] وإن کان هو القول
[١] وسیاق البدنة. (الفیروزآبادی).
[٢] لابدّ من التنبیه علی أمرین توضیحاً للمقام: الأوّل: أنّ المشی إلی الحجّ لیس فیه بنفسه ملاک المحبوبیة بحیث یقع بلحاظه متعلّقاً للنذر، بل الملاک فی محبوبیّته کونه أفضل أفراد السیر إلی الحجّ، فمطلوبیّته إنّما هی فی ضمن مطلوب آخر وبلحاظه؛ وعلی هذا یکون متعلّق النذر المشی المؤدّی إلی المناسک. الثانی: أنّ مطلوبیة المشی إنّما هی بالنسبة إلی جمیع المسافة بحیث تکون کلّ قطعة منها مطلوبة للشارع، ثمّ إنّ الارتکاز قائم علی کون المشی علی ما هو علیه من المطلوبیّة شرعاً، من حیث المطلوبیّة الضمنیّة، ومن حیث استقلال کلّ قطعةٍ منه بالمطلوبیة متعلّقاً للنذر، ویترتّب علی الأمر الثانی أ نّه لو تعذّر المشی بالنسبة إلی بعض المسافة لم یسقط وجوب المشی بالنسبة إلی البعض الآخر، ویترتّب علی الأمر الأوّل: أ نّه لو تعذّر المشی إلی الحجّ مطلقاً لم یسقط وجوب الحجّ، أمّا إذا کان الحجّ متعیّناً علیه قبل النذر باستطاعة أو إجارة مثلاً فواضح، وأمّا إذا کان وجوبه ناشئاً من قبل النذر فلتعدّد المطلوب حسب ارتکاز الناذر، کما عرفت، ولا ینافی ذلک أنّ ⇦