العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٣ - زمان ملکِیّة الأجِیر الاُجرة
بعنوان إعادة الأوّل، وکون الأوّل بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إلیه[١] لنفسه لا یقتضی کون الثانی له وإن کان بدلاً عنه؛ لأ نّه بدل عنه بالعنوان المنویّ، لا بما صار إلیه بعد الفسخ، هذا، والظاهر عدم الفرق فی الأحکام المذکورة بین کون الحجّ الأوّل المستأجَر علیه واجباً أو مندوباً، بل الظاهر جریان حکم وجوب الإتمام والإعادة فی النیابة تبرّعاً أیضاً، وإن کان لا یستحقّ الاُجرة أصلاً.
(مسألة ٢٢): یملک الأجیر الاُجرة بمجرّد العقد، لکن لا یجب تسلیمها[٢] إلاّ بعد العمل إذا لم یشترط التعجیل ولم تکن قرینة[٣] علی إرادته[٤] من انصرافٍ[٥] أو غیره، ولا فرق فی عدم وجوب التسلیم بین أن تکون عیناً أو دَیناً، لکن إذا کانت عیناً ونمت کان النماء للأجیر، وعلی ما ذکر من عدم وجوب التسلیم قبل العمل إذا کان المستأجِر وصیّاً أو وکیلاً وسلّمها
[١] فیه نظر؛ لعدم مساعدة الدلیل علیه بعد إطلاق وجوب الوفاء بالعقد، نعم، غایة ما فی الباب أنّ له الامتناع عند امتناع الموءجَر، وربّما یختلف ذلک مع ما اُفید فی النتیجة الآتیة أیضاً. (آقا ضیاء).
[٢] یأتی التفصیل فی کتاب الإجارة: فصل یملک المستأجر المنفعة. (السبزواری).
* بناءً علی ما سبق منه أنّ بمجرّد الإجارة لا تفرغ ذمّة المنوب عنه وإن لم یأت الأجیر بالحجّ. (حسن القمّی).
[٣] ولم یکن هناک محذور آخر کتأبّی المُؤجَر عن الاستئجار علی فرض التوانی فی التسلیم. (المرعشی).
* إلاّ أنّ الظاهر أنّ القرینة موجودة فی نیابة الحجّ. (حسن القمّی).
[٤] ولم یکن الاستئجار مع عدم التعجیل متعذّراً. (الإصطهباناتی).
[٥] الانصراف محقّق؛ إذ المعمول دفع اُجرة الحجّ کلاًّ أو بعضاً قبل الحجّ، بل لا یمکن للنائب إتیان الحجّ بدون أخذ الاُجرة غالباً، أوْ لا یرضی بذلک، واعترف به رحمه الله فی آخر المسألة. (الشریعتمداری).