العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٠ - شرطِیّة التسلِیم والتسلّم وتحقّقها باختلاف الموارد
فقبل أن یُسلِّم الثوب مثلاً لا یستحقّ مطالبة الاُجرة؟ قولان[١] ، أقواهما[٢] الأوّل[٣] ؛ لأنّ المستأجِر علیه نفس العمل، والمفروض أنّه
⇨ الامتناع من إقباض أحدهما حتّی یقبض الآخر، کما أنّه لا یفترق الحال فی فرض التلف أو الإتلاف، ففی التلف بلا ضمان یستحقّ الاُجرة علی القولَین؛ إذ التسلیمالمعتبر فی باب الإجارة لا یراد منه ما یقابل تلف العین؛ إذ المستأجِر لم یتعهّد ولمیشترط علی نفسه بقاء العین، کما لا یخفی، وفی فرض الإتلاف یضمن قیمته مخیطاً علی القولَین؛ إذ لا إشکال فی کون وصف المخیطیّة لصاحب العین ولو کان مورد الإجارة العمل، وله مطالبة الاُجرة بعد کون مورد الإجارة مقبوضاً للمُؤجِر ببدله .( الشریعتمداری ).
[١] الأقوی القول الثانی، والسیرة العقلائیّة الممضاة من قبل الشارع شاهدة . ( تقیالقمّی ).
[٢] بل الثانی، وضابط ذلک هو : أنّه لو کان مالیّة العمل باعتبار نفس صدوره من العامل، کالعبادات مثلاً وحفر البئر وبناء الجدار وحمل المتاع ونحوها من مکانٍ إلی آخر فالفراغ عن العمل تسلیمه وإن کان الأثر المتولّد منه هو مناط مالیّته کالخیاطة والقصارة والصیاغة ونحو ذلک، فذلک الأثر یُملَک تبعاً لتملّک العمل، ویتوقّف تسلیم ما آجر نفسه له علی تسلیمه بتسلیم مورده علی الأقوی، ولو تلف قبل ذلک بعد الفراغ عن العمل المستأجَر له کالخیاطة مثلاً کان بالنسبة إلی متعلّق الإجارة منالتلف قبل القبض الموجب لانفساخها، ولو أتلفه الموجر أو الأجنبیّ یتخیّر المالک فی فسخ الإجارة، فیستوفی قیمة الثوب غیر مخیطٍ ممّن أتلفه، أو إمضائها، فیستوفی قیمته مخیطاً، ویدفع إلی العامل اُجرة الخیاطة، ویثبت للعامل حقّ حبس العین بعد إتمام العمل إلی أن یستوفی اُجرته . ( جمال الدین الگلپایگانی ).
[٣] بل أقواهما الثانی، ولکنّه مع ذلک إذا تلف الثوب بعد تمام الخیاطة مثلاً فی یدالموجِر بلا ضمان استحقّ اُجرة العمل؛ لأنّه لیس من التلف قبل القبض، ولو تلف معضمانه وجبت علیه قیمته مخیطاً، واستحقّ الاُجرة المسمّاة؛ لأنّ العین ملک ⇦