العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٥ - تبِیّن بطلان الإجارة فِی المدّة أو بعدها
وکذا یتفرّع[١] علی ما ذکر أنّه لا یجوز[٢] حبس العین[٣] بعد إتمام العمل إلی أن یستوفی الاُجرة؛ فإنّها بیده أمانة؛ إذ لیست هی ولا الصفة الّتی فیها مورداً للمعاوضة، فلو حبسها ضمن، بخلافه[٤] علی القول الآخر.
(مسألة ١٦) : إذا تبیّن بطلان الإجارة رجعت الاُجرة إلی المستأجِر، واستحقّ الموجِر اُجرة المِثل بمقدار ما استوفاه المستأجِر من المنفعة، أو فاتت تحت یده إذا کان جاهلاً البطلان، خصوصاً مع علم المستأجِر[٥] ، وأمّا
[١] فی الفرق بین القولَین فی هذا التفرّع تأمّل . ( عبدالله الشیرازی ).
[٢] بل یجوز للسیرة . ( تقی القمّی ).
[٣] هذا ینافی ما تقدّم من استحقاق المطالبة بالإتمام، ولا ریب أنّ له الحبس؛ لأنّ هذو حقّ فیه . ( کاشف الغطاء ).
[٤] بل کذلک علی القول الآخر . ( الفیروزآبادی ).
[٥] اعلم أنّ قاعدتی « الید » و « الإتلاف » مضمّنتان فیما لم یکن إقدام من صاحب المال علی إهدار مالیّة ماله؛ ولذا لا تکون قاعدة احترام مال المسلم بنفسها مضمّنة، بل هی محقّقة لموضوع الضمان، بمعنی أنّ المال المحترم إذا وقع تحت یدٍ أو أتلفه أحد یکون مضموناً لمالکه علی المستولی أو المتلِف، فإذا أقدم المالک علی إهدار مالیّة ماله فقد أخرج ماله عن الحرمة، وخرج المال عن موضوع قاعدتَی الید والإتلاف، فلابدّ من ملاحظة کلّ موردٍ فی أنّه هل یکون التسلیط المالکیّ منشخصٍ علی ماله إهداراً للمالیّة، أم لا؟ فنقول : لا ریب فی أنّه إذا أقدم علی الإجارة بلا اُجرةٍ فقد أقدم علی إهدار مالیّة ماله؛ لأنّ الإقدام علی المجّانیّة متقابل مع الإقدام علی المبادلة تقابل التضادّ، فهذا الإقدام إهدار لمالیّة المال، وإخراج له عنالاحترام المستلزِم لخروجه عن الموضوعیّة لقاعدتَی التلف أو الإتلاف تخصّصاً . وهکذا إذا أقدم علی الإجارة بما لا یتموّل عرفاً؛ إذ لا یصدق علی ذلک الإقدام علی المبادلة المالیّة، فهو فی الحقیقة إقدام علی المجّانیّة السالبة لحرمة المال . وإذا أقدم ⇦