بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٣ - هل يجزي رمي المقدار الزائد في الصورة المذكورة؟
وكذلك الحال بالنسبة إلى مكة المكرمة في ما يخص الإحرام منها لحج التمتع، فإن التوسعة التي حصلت في زمنهم : لم تكن في جانب الحل أي التنعيم، بخلاف ما حصل من التوسعة في الأزمنة الأخيرة فلا يحرز جواز الإحرام لحج التمتع من مكة المكرمة في الأحياء المستحدثة الواقعة في الحل، لاحتمال الخصوصية للزيادات التي حصلت للمدينة المقدسة من الأطراف الواقعة في الحرم.
والحاصل: أن الزيادة التي استحدثت بعد عصرهم : يمكن إلحاقها بالزيادة التي كانت في عصرهم مع عدم احتمال الخصوصية، وأما مع احتمالها فلا.
(القسم الثاني): ما يكون المسمى به مما لم يحصل له توسع وزيادة في عهد الأئمة : بل بقي على حاله وإن جدد بنيانه كما بالنسبة إلى حجر إسماعيل ٧ ، فإن جداره بقي في موضعه وإن تم تجديده مراراً وتكراراً، وفي هذا القسم لا سبيل إلى البناء على ترتب الحكم الخاص به إلا بالنسبة إلى ما كان في عصر المعصومين : دون الزيادة المستحدثة، وإن انطبق عليه عنوانه عرفاً في الزمن اللاحق، لأن العبرة بما يكون للألفاظ المستخدمة في الروايات من المعاني في عصر صدورها، ولا أثر للتغيير الحاصل لاحقاً، فكما أن العبرة في ألفاظ المعاني الكلية كأسماء الأجناس بمعانيها في عصر صدور النصوص كذلك الحال بالنسبة إلى أسماء المعاني الجزئية كالأعلام الشخصية، واحتمال كون المراد بالاسم هو ما يطلق عليه عنوانه في كل زمان لا بالخصوصيات التي كان قائماً عليها في ذلك العصر على خلاف الظاهر، ولا يصار إليه إلا بقرينة، ولا إجمال لكي يرجع إلى البراءة على بعض المباني في حكم الزيادة المستحدثة.
هذا إذا أحرز عدم حصول الزيادة في عصر الأئمة : ، وأما مع الشك