بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٧٢ - الأول الراعي
وأصحاب المهن والحرف الذين يلزمهم ممارستها في النهار كالحطاب والراعي ممن يجوز لهم الاكتفاء بالوقوف في المزدلفة ليلاً، فإنه خال من الدليل لقصور موثقة سماعة ورواية أبي بصير عن الدلالة على ذلك.
(فائدة رجالية)
عبّر غير واحد من الأعلام عن رواية أبي بصير المتقدمة بالموثقة، ومنهم العلامة المجلسي الأول[١]والمولى محمد هادي المازندراني[٢](قُدّس سرُّهما).
ولكن الملاحظ أن هذه الرواية قد أوردها الصدوق في الفقيه مبتدئاً باسم وهيب بن حفص، وسنده إليه في المشيخة هو: (محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن أبي قاسم عن محمد بن علي الهمداني).
قال المحدث النوري (رحمه الله) [٣]: (إن كان محمد بن علي هو ابن إبراهيم بن محمد الهمداني الذي كان وكيل الناحية كأبيه وجده فهو من الأجلاء والسند صحيح، وإن كان المراد به أبا سمينة الضعيف عند المشهور فقد مرّ اعتبار رواياته وإن كان ضعيفاً. ويؤيد الأول وصفه بالهمداني وأبو سمينة يعرف بالكوفي).
وقال السيد الأستاذ (قدس سره) [٤]: إن محمد بن علي الهمداني ـ المذكور في الأسانيد ومنها سند الصدوق في المشيخة إلى وهيب بن حفص ـ هو محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني أي وكيل الناحية.
أقول: الظاهر أنه ليس أياً منهما، بل هو شخص ثالث.
وتوضيح ذلك: أن النجاشي[٥]ذكر محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني، وقال: (روى عن أبيه عن جده عن الرضا ٧ )، ثم أورد رواية عن ابن نوح عن أبي القاسم جعفر بن محمد ـ أي ابن قولويه ـ عن القاسم بن محمد بن علي ـ أي ابن المذكور ـ وقال: (إن القاسم وأباه وجده كانوا وكلاء للناحية،
[١] روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:٥ ص:١٢٧.
[٢] شرح فروع الكافي ج:٥ ص:٣٦١.
[٣] مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل (الخاتمة) ج:٥ ص:٣٥١.
[٤] معجم رجال الحديث ج:١٧ ص:٦٦ ط:نجف.
[٥] رجال النجاشي ص:٣٤٤.