بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٦٧ - ما استشهد به على عدم اختصاص الصحيحتين بالناسي والجاهل بل شمولهما للعالم العامد والجواب عنه
هذا مضافاً إلى أن فرض كون الجاهل بالحكم الملتفت إلى جهله معذوراً في مخالفة الواقع مما لا مورد له إلا نادراً، فإن واجبه السؤال أو الاحتياط، ولا عذر له في تركهما مع التمكن من أحدهما إذا وقع في مخالفة الواقع، إلا إذا فرض عدم تمكنه من السؤال واعتقاده عن قصور عدم تعين الاحتياط على مثله.
ومهما يكن فقد تحصل مما سبق أن ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) في المتن من التفصيل بين الناسي والجاهل وبين العالم العامد فيما إذا أتى بطواف الحج قبل الرمي من جهة صحيحة جميل وما بمعناها تام لا غبار عليه.
هذا آخر الكلام في شرح مسائل (رمي جمرة العقبة)، وبه ينتهي الجزء التاسع عشر من (بحوث في شرح مناسك الحج)، وكان الفراغ منه في جوار المرقد المقدس العلوي على صاحبه آلاف التحية والثناء في اليوم السادس عشر من شهر شعبان المعظم عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة النبوية المباركة، على مهاجرها وآله الأطهار أفضل الصلاة والسلام.