بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٥٣ - عدم كون هذه المسألة من مسائل رمي جمرة العقبة
(مسألة ٣٨١): إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلاً فعلم أو تذكر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف، وإن كانت الإعادة أحوط. وأما إذا كان الترك مع العلم والعمد فالظاهر بطلان طوافه، فيجب عليه أن يعيده بعد تدارك الرمي (١).
________________________
(١) ينبغي الإشارة أولاً إلى أن ما ذكره (قدس سره) في هذه المسألة ليس من مسائل رمي جمرة العقبة، بل من مسائل طواف الحج، فلم يكن من المناسب منهجياً إيراده هنا، إذ لما كان يعتبر الترتيب بين مناسك يوم النحر والأيام التي بعده بالابتداء بالرمي ثم الإتيان بالذبح أو النحر ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف وصلاته ثم السعي ثم طواف النساء وصلاته ـ على ما سيأتي بيان الوجه في ذلك في محله ـ كان البحث عن حكم الإتيان بأي واحد منها قبل الإتيان بما قبله بحسب الترتيب المذكور من مسائل ما أُتي به على خلاف الترتيب، لا من مسائل ما لم يؤت به.
ومن هنا كان البحث عن حكم الذبح قبل الرمي من مسائل الذبح دون الرمي، وقد تعرض له (قدس سره) فيها قائلاً: (ولو قدمه على الرمي جهلاً أو نسياناً صح ولم يحتج إلى الإعادة)، وكذلك البحث عن حكم الحلق قبل الرمي أو الذبح من مسائل الحلق، ولذلك ذكر (قدس سره) فيها: أنه (لو قدمه ـ أي الحلق ـ عليهما ـ أي على الذبح والرمي ـ أو على الذبح نسياناً أو جهلاً منه بالحكم أجزأه ولم يحتج إلى الإعادة).
ونظير هذين تعرضه (قدس سره) لحكم تقديم الطواف على الحلق أو التقصير في أحكام طواف الحج وصلاته، وحكم تقديم طواف النساء وصلاته على السعي في أحكام طواف النساء.
هذا مع أنه لم يظهر الوجه في تعرضه (قدس سره) لخصوص حكم الإتيان