بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١٩ - حكم من ترك رمي جمرة العقبة يوم العيد عالماً عامداً
(مسألة ٣٨٠): إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلاً منه بالحكم لزمه التدارك إلى اليوم الثالث عشر حسب ما تذكر أو علم، فإن علم أو تذكر في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن ممن قد رخص له الرمي في الليل، وسيجيء ذلك في رمي الجمار. ولو علم أو تذكر بعد اليوم الثالث عشر فالأحوط أن يرجع إلى منى ويرمي، ويعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه. وإذا علم أو تذكر بعد الخروج من مكة لم يجب عليه الرجوع، بل يرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط (١).
________________________
(١) يقع البحث هاهنا في عدة موارد ..
(المورد الأول): في حكم من ترك رمي جمرة العقبة يوم العيد عالماً عامداً.
والملاحظ أنه (قدس سره) لم يتعرض له في المتن ولا في الشرح، وكان ينبغي له ذلك، مثلما تعرض لحكم من ترك الطواف أو السعي أو الوقوفين متعمداً.
نعم ذكر في المسألة الآتية أنه (إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلاً فعلم أو تذكر بعد الطواف فتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف، وإن كانت الإعادة أحوط. وأما إذا كان الترك مع العلم والعمد فالظاهر بطلان طوافه، فيجب عليه أن يعيده بعد تدارك الرمي)، فربما يتوهم أن هذه العبارة تدل على أن ترك رمي جمرة العقبة يوم العيد عن علم وعمد لا يوجب إلا بطلان الطواف المأتي به في هذا اليوم أو بعده من دون أن يضر ذلك بصحة الحج، وأن المراد بتدارك الرمي المذكور في ذيل كلامه هو الإتيان به ولو بعد يوم العيد، أي الأعم من الأداء والقضاء، فعلى هذا تكون العبارة المذكورة دالة على أن ترك رمي جمرة العقبة