بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١٦ - استحباب أن يكون الرامي على طهر
لرمي الجمار مخالفاً للقوم، ليحتاج إلى توجيهه تقية بقوله ٧ : «ولكن من الحر والعرق» .
علماً أن ما تكرر في كلامه (قدس سره) من التعبير عن العامة بـ(القوم الذين جعل الرشد بخلافهم) مما لم يعثر على مستند له سوى ما ورد في مقدمة الكافي مرسلاً عنه ٧ [١]: «دعوا ما وافق القوم، فإن الرشد في خلافهم» ، ولكن مورده هو الأخبار المتعارضة. ولعل الأصل فيه هو ما ورد في معتبرة عمر بن حنظلة[٢]من قوله ٧ في الخبرين المتعارضين: «ما خالف العامة ففيه الرشاد» ، وعلى ذلك فليس هو قاعدة كلية جارية في جميع الموارد، كيف ولا إشكال في اشتراكنا مع القوم في كثير من الأحكام، فلا سبيل إلى رد ما ورد النص الصحيح فيه من غير معارض لمجرد موافقته لهم، بزعم أن الرشد في خلافهم.
ومهما يكن فقد ظهر بما تقدم أن دلالة الصحيحتين المتقدمتين على عدم استحباب الغسل لرمي الجمار تامة، ولا معارض لهما في ذلك، فلا محيص من البناء عليه، والله العالم.
[١] الكافي ج:١ ص:٨.
[٢] الكافي ج:١ ص:٦٨.