بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٥ - (مسألة ٣٧٧) إذا شك في الإصابة وعدمها بنى على العدم
(مسألة ٣٧٧): إذا شك في الإصابة وعدمها بنى على العدم (١).
________________________
(١) هذا ما ورد في كلمات غير واحد من فقهائنا كالشيخ والمحقق والعلامة والشهيدين الأول والثاني (قدّس الله أسرارهم)[١].
ولكن ورد في النسخة المطبوعة من الخلاف[٢]قوله: (إذا رمى ولم يعلم أصاب أم لا يجزيه. وللشافعي فيه وجهان).
ومقتضاه عدم لزوم إحراز إصابة الحصاة للجمرة، بل كفاية عدم إحراز عدمها، وهو بناءً على اشتراط الإصابة في الرمي ـ إما لتقوّم صدقه بها أو لانصراف الأمر به إلى خصوص هذه الحصة ـ مما لا وجه له أصلاً، للزوم إحراز الإصابة عندئذٍ كما سيأتي.
نعم إذا بني على كفاية استهداف الجمرة وإطلاق الحصاة باتجاهها في امتثال الأمر برميها فبالإمكان توجيهه بأن مقتضى القاعدة هو عدم لزوم إصابة الحصاة للجمرة، ولكن ورد في صحيحة معاوية بن عمار[٣]قوله ٧ : «وإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها» ، ومقتضى الجمود على ظاهر ألفاظها هو البناء على كونها مسوقة للإرشاد إلى مانعية الوقوع في محمل أو نحوه لا الإرشاد إلى شرطية الإصابة وإلا لكان ينبغي أن يقول ٧ : (وإن رميت بحصاة فلم تصب الجمرة فأعد مكانها). وعلى ذلك فإذا شك في الإصابة وعدمها فبالإمكان إحراز عدم تحقق المانع بالأصل، فإن العنوان المأخوذ مانعاً لما كان وجودياً يمكن استصحاب عدمه، بخلاف ما لو كان الشرط هو عنوان
[١] المبسوط في الفقه الإمامية ج:١ ص:٣٦٩. شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:٢٣٤. تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٢٢. الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٢٨ـ٤٢٩. الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج:١ ص:١٩٣.
[٢] الخلاف ج:٢ ص:٣٤٤.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٨٣.