بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١٢ - الأول أن يكون الرمي بيد الحاج
السمان ـ المعتبر عنده (قدس سره) سنداً ـ بعد تقييد إطلاقه بصحيحة أبي بصير المشار إليها، أو لإطلاق أدلة اعتبار الترتيب بين الذبح والطواف إذا بني على معارضة خبر السمان بمعتبرة أبي بصير، لعدم إمكان حمل الأخيرة على خصوص من تخشى الحيض كما مرّ.
هذا بالنسبة إلى الذبح، وأما التقصير فقد احتاط (قدس سره) بأن تؤخر المرأة الإتيان به إلى النهار، والظاهر أنه من جهة التعارض بين صحيحتي سعيد الأعرج وأبي بصير، فإن الأولى تدل على أن من عليها ذبح ليس لها أن تقصّر إلا بعد حصول الذبح المفروض لزوم وقوعها في النهار، في حين أن الثانية المشتملة على قوله ٧ : «فيرمين الجمرة ثم يصبرن ساعة ثم يقصّرن وينطلقن إلى مكة فيطفن» ظاهرة في جواز التقصير للنساء في الليل، فبنى (قدس سره) على الاحتياط في المسألة وإن كان مقتضى الصناعة هو الفتوى بلزوم تأخير التقصير إلى ما بعد حصول الذبح في النهار.
والصحيح أن من يكتفى منها بالتوكيل في الذبح قبل التوجه ليلاً إلى مكة المكرمة لأداء الطواف ـ وهي التي تخشى طرو الحيض ـ يجوز لها الإتيان بالتقصير قبل الإتيان بالطواف، وأما غيرها فيلزمها تأخير التقصير إلى حين التأكد من حصول الذبح عنها نهاراً.
(تكميل)
تقدم أن السيد الأستاذ (قدس سره) قد اقتصر على ذكر أمور ستة مما يعتبر في الرمي، وتقدم ذكر أمرين آخرين في ذيل الأمر الخامس، وهناك أربعة أمور أخرى ذكرها جمع من الفقهاء ينبغي التعرض لها أيضاً ..
(الأمر الأول): أن يكون الرمي بيد الحاج، فلو رمى الحصيات بفمه أو