بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٤٢ - هل هناك ما يدل على الإجزاء في الصورة المذكورة؟
ولكن استبعد جمع صحة ما ذكره الشيخ (قدس سره) من كون الرجل عامياً منهم العلامة المجلسي الأول والوحيد البهبهاني وصاحب الحدائق والمحدث النوري والسيد الأستاذ والمحقق التستري (قدّس الله أسرارهم)[١].
قال السيد الأستاذ (قدس سره) : (إذا كان محمد بن يحيى الخثعمي عامياً فلماذا لم يتعرض له في التهذيب ولا في كتابيه الفهرست والرجال؟! وكيف يروي ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي العامي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ٧ ؟! فإنه إذا كان محمد بن يحيى الخثعمي عامياً فبعض أصحابه المروي عنه إما عامي أو أنه يحتمل فيه ذلك، فما معنى أن يروي ابن أبي عمير عنه ما يخالف مذهب الشيعة من الحكم بصحة حج من فاته الوقوف بالمزدلفة؟!).
وقال المحقق التستري (قدس سره) : (سكوت التهذيب عن عاميته مع كونه بصدد الطعن في خبره كالاستبصار مريب) ثم قال: (ولقد راجعت أخباره .. فوجدت أكثرها ظاهراً في إماميته .. وأيضاً لو كان عامياً لذكره الخطيب أو الذهبي أو ابن حجر. وأما إهمال رجال الشيخ فأعم، لكون موضوعه أعم. نعم سكوت الفهرست ظاهر في إماميته).
أقول: ليس في ما ذكروه في وجه استبعاد ما نص عليه الشيخ (قدس سره) في كتاب الاستبصار من كون الرجل عامياً ما يمكن التعويل عليه ..
أما أنه لم يذكر بذلك في كتب الرجال فيمكن أن يقال: إنه لا يوجب التشكيك في صحة ما نص عليه في غيرها، فكم من شخص لم يتعرضوا لحاله في كتب الرجال وعرف بعض ما يتعلق بأحواله من ثنايا كتب الأخبار، ومن ذلك أنهم لم يذكروا علي بن الحديد بتوثيق أو تضعيف في كتب الرجال، في حين أنه قد ضعفه الشيخ في التهذيبين، واعتمد المعظم على كلامه بشأنه.
وأما أن الشيخ (قدس سره) لم يذكر كونه عامياً في التهذيب وإنما ذكر ذلك في
[١] روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:١٤ ص:٢٥٨. تعليقة على منهج المقال ص:٣٣١. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٦ ص:٤١٠. مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٥ ص:٢١١. معجم رجال الحديث ج:١٣ ص:٣٩ ط:نجف. قاموس الرجال ج:٩ ص:٦٤٩.