بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٤٠ - هل هناك ما يدل على الإجزاء في الصورة المذكورة؟
والاستدلال بها يبتني على أمور ثلاثة ..
الأول: اعتبارها سنداً.
الثاني: كون موردها هو من لم يتحقق منه مسمى الوقوف في المشعر، ولا ما هو بمنزلته، وإلا كان خارجاً عن محل البحث.
الثالث: التعدي من موردها وهو الجاهل إلى مطلق المعذور كالناسي والذي ضاق به الوقت فلم يصل إلى المشعر في وقت الوقوف.
وقد نوقش في كل واحد من هذه الأمور ..
١ ـ أما الأمر الأول فأول من ناقش فيه هو الشيخ (قدس سره) [١]، حيث طعن في الاستبصار ـ دون التهذيب ـ في محمد بن يحيى قائلاً: إن (راوي الخبر عامي)، وناقش فيه في التهذيبين معاً[٢]من جهة أخرى أيضاً، وهي أنه تارة يرويه عن أبي عبد الله ٧ بلا واسطة وأخرى بواسطة ويرسله.
أقول:
١ ـ أما كون محمد بن يحيى الخثعمي عامياً فهو إن ثبت لا يضر باعتبار روايته، لتنصيص النجاشي على وثاقته.
نعم لما كان الشيخ (قدس سره) لا يعمل بخبر العامي وإن كان ثقة إذا كان له معارض من طرق أصحابنا صح منه الخدش في الرواية المذكورة من هذه الجهة.
علماً أنه قد وقع الخلاف في كون الرجل عامياً أو لا، فقد عوّل على شهادة الشيخ (قدس سره) بكونه عامياً جمع منهم المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قُدِّس سرُّهما)، حيث يلاحظ أنه لم يورد في كتابه (منتقى الجمان) المخصص لذكر الأحاديث الصحاح والحسان أي خبر من أخبار محمد بن يحيى الخثعمي، مما يكشف عن أنه بنى على كونه عامياً.
وقال زميله السيد صاحب المدارك (قدس سره) [٣]: إنه يشكل التعويل على رواية
[١] الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ج:٢ ص:٣٥٥.
[٢] تهذيب الأخبار ج:٥ ص:٢٩٣. الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ج:٢ ص:٣٥٥.
[٣] نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام ج:٢ ص:٣٥٧.