بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٨ - السادسة أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط
عرفات ـ عن اختيار[١]بطل الحج، وإن كان عن اضطرار وأدرك المشعر الحرام في وقت المضطر[٢]فحجه ماضٍ)، ومراده بوقت المضطر ـ كما ذكر لاحقاً ـ ليلة النحر وما بين طلوع الشمس وزوالها من يوم النحر.
ومنهم: السيد ابن زهرة (قدس سره) [٣]حيث قال: (فمن فوته ـ أي الوقوف بعرفات مختاراً ـ بطل حجه بلا خلاف، وإن كان مضطراً فأدرك المشعر الحرام في وقت المضطر[٤]فحجه ماض بدليل إجماع الطائفة).
ومنهم: العلامة (قدس سره) في المنتهى[٥]حيث قال: لو أدرك أحد الاضطراريين فإن كان المشعر صح حجه على قول السيد (رحمه الله) . ويؤيده رواية عبد الله بن المغيرة الصحيحة وجميل الحسنة. لكن الشيخ تأولهما بتأويلين بعيدين.
ومنهم: الشهيد الأول (قدس سره) في غاية المراد[٦]فقد قال: (لعل الأقرب إجزاؤه ـ أي اضطراري المشعر وحده ـ .. ولولا أن المفيد (رحمه الله) نقل أن الأخبار الواردة بعدم الإجزاء متواترة وأن الرواية بالإجزاء نادرة لجعلناه أصح لا أقرب).
ومنهم: الشهيد الثاني والسيد صاحب المدارك (قُدِّس سرُّهما)[٧]وعدد من المتأخرين عنهما.
ومن الذين التزموا به في العصر الأخير المرجع الفقيه السيد أبو الحسن الأصفهاني (قدس سره) ـ كما حكاه عنه تلميذه العلامة الشيخ عبد النبي العراقي (رحمه الله) في رسالة ألفها بهذا الخصوص مسماة بـ(إيقاظ البشر في إجزاء اضطراري
[١] في المطبوع مكتوب (عن إيثار)، وهو غلط والصحيح (عن اختيار).
[٢] هكذا في المطبوع، ولعل الصحيح: (ولو في وقت المضطر).
[٣] غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ص:١٨١.
[٤] هكذا في المطبوع، ولعل الصحيح: (ولو في وقت المضطر).
[٥] منتهى المطلب في تحقيق المذهب ج:١١ ص:١٠٤.
[٦] غاية المراد في شرح نكت الإرشاد ج:١ ص:٤٤٣.
[٧] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج:١ ص:١٩٢. مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٤٠٧.