بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٨ - (مسألة ٣٧٦) من لم يتمكن من الوقوف الاختياري في المزدلفة أجزأه الوقوف الاضطراري فيها
فإن المراد بارتفاع النهار هو ما بعد طلوع الشمس بوقت معتدّ به[١]، ويؤكده افتراض السائل عدم العلم بوجوب الوقوف في المشعر إلا بعد رمي جمرة العقبة الذي سيأتي أن وقته بعد طلوع الشمس.
الرواية الثانية: صحيحة الحسن العطار[٢]ـ وهو الحسن بن زياد الثقة بقرينة بعض الأسانيد الأخرى[٣]ـ عن أبي عبد الله ٧ قال: «إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلاً بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى، ولا شيء عليه» .
ومبنى الاستدلال بها هو كون المراد بعدم إدراك الناس بجمع هو عدم إدراك الوقوف فيه قبل طلوع الشمس، لأن الناس يبدأون بالإفاضة قبل الطلوع، ولا يخرج معظمهم منه إلا بعده.
الرواية الثالثة: صحيحة معاوية بن عمار[٤]عن أبي عبد الله ٧ قال: «من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأتِ جمعاً، وليقف بها وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع» .
ومبنى الاستدلال بها هو كون المراد بقوله ٧ : «قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع» هو ما بعد طلوع الشمس، لمثل ما تقدم في سابقتها.
الرواية الرابعة: معتبرة محمد بن أبي عمير[٥]عن عبد الله بن المغيرة قال: جاءنا رجل بمنى فقال: إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعاً. فقال له عبد الله بن المغيرة: فلا حج لك. وسأل إسحاق بن عمار، فلم يجبه. فدخل إسحاق على أبي الحسن ٧ فسأله عن ذلك. فقال: «إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج» .
[١] لاحظ العين ج:٣ ص:٢٦٥.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٢.
[٣] معاني الأخبار ص:٤١٣.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨٨. وقريب منه في الكافي ج:٤ ص:٤٧٢.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩١ـ٢٩٢.