بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٩٧ - (مسألة ٣٧٦) من لم يتمكن من الوقوف الاختياري في المزدلفة أجزأه الوقوف الاضطراري فيها
(مسألة ٣٧٦): من لم يتمكن من الوقوف الاختياري ـ الوقوف في ما بين الطلوعين ـ في المزدلفة لنسيان أو لعذر آخر أجزأه الوقوف الاضطراري ـ الوقوف وقت ما بعد طلوع الشمس إلى زوال يوم العيد ـ ولو تركه عمداً فسد حجه (١).
________________________
(١) تقدم أن للوقوف في عرفات وقتين: اختياري ينتهي بغروب الشمس من يوم عرفة، واضطراري وهو ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر من ليلة العيد. والوقوف في المزدلفة مثله في ذلك، أي أن له وقتين أيضاً: اختياري هو في ما بين الطلوعين من يوم العيد، واضطراري هو ما بين طلوع الشمس وزوالها من هذا اليوم، والوقت الاضطراري هو الذي يجب الوقوف فيه لمن لم يدرك الوقوف في الوقت الاختياري ويصح حجه بذلك.
وهذا في أصله موضع وفاق بين فقهائنا (قدّس الله أسرارهم) خلافاً لفقهاء الجمهور الذين حكي عن الطبري[١]أنهم أجمعوا على أن من لم يقف في المزدلفة حتى طلعت الشمس فاته الوقوف.
والدليل على ثبوت الوقت الاضطراري للوقوف في المزدلفة ـ مضافاً إلى الإجماع المتقدم ـ جملة من النصوص ..
الرواية الأولى: موثقة يونس بن يعقوب[٢]قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى ورمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار. قال: «يرجع إلى المشعر فيقف به، ثم يرجع فيرمي الجمرة» .
[١] نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار ج:٥ ص:١٤٢.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٧٢. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٨٣.