بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠ - هل إن قوله تعالى
وقال العلامة (قدس سره) [١]في صورة حج التمتع: (والوقوف بعرفات تاسع ذي الحجة إلى الغروب، والإفاضة إلى المشعر، والوقوف به بعد الفجر).
وقال الشهيد الأول (قدس سره) [٢]: (إذا غربت الشمس أفاض إلى المشعر الحرام وجوباً).
ولكن سئل سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته)[٣]أنه هل يجوز الخروج إلى مكة ليلة العيد والمبيت فيها والرجوع إلى المشعر قبل الفجر؟
فأجاب: (لا تجب الإفاضة من عرفات إلى المشعر مباشرة، بل يجوز الخروج إلى مكان آخر سواء في ذلك مكة وغيرها، ثم المجيء إلى المشعر قبل الفجر والوقوف فيه شطراً من الليل إلى الصبح، بل إلى طلوع الشمس على الأحوط).
ويمكن الاستدلال لعدم وجوب الإفاضة من عرفات إلى المشعر مباشرة بإطلاق قوله تعالى[٤]: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) ، بناءً على كون المراد بالإفاضة فيه هو الإفاضة من عرفات، كما يستفاد ذلك من عدة نصوص..
كصحيحة معاوية بن عمار[٥]قال: قال أبو عبد الله ٧ : «إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار، وأفض بالاستغفار، فإن الله عز وجل يقول: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) » .
وخبر زيد الشحام[٦]عن أبي عبد الله ٧ قال: سألته عن قول الله: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) . قال: «أولئك قريش، كانوا يقولون: نحن أولى الناس بالبيت. ولا يفيضون إلا من المزدلفة، فأمرهم الله أن يفيضوا من عرفة» .
[١] تبصرة المتعلمين في أحكام الدين ص:٨٧.
[٢] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٢١.
[٣] مناسك الحج وملحقاتها ص:٢٣١.
[٤] البقرة:١٩٩.
[٥] الكافي ج:٤ ص:٤٦٧.
[٦] تفسير العياشي ج:١ ص:٩٦.