أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٧ - فيما يتعلق بالأجل في النكاح المنقطع
الانتفاع بالرؤية وشبهها، ولكنّ الأدلّة منصرفة عنها قطعاً.
ثانيهما: أنّ عقد الصغيرة غير القابلة للتمتّع والرضيعة مدّة قصيرة، مشكل جدّاً، بل لابدّ من إدخال زمان يمكن التمتّع بها، وقد صرّح في «الجواهر»:
«بأنّ الأحوط عدم الاكتفاء في جريان أحكام المصاهرة ونحوها بمثل هذا العقد»[١]، بل نحن نقول بعدم الجريان قطعاً؛ لأنّ النكاح أمر عرفي عقلائي، ولا يقول أحد بجريانه في الرضيعة في نفس تلك الحالة فقط، فالأدلّة منصرفة عنه.
إن قلت: يكفي في الأثر ترتيب آثار المصاهرة وإن لم يجرِ عليها الاستمتاع.
قلنا: هذا كلام دوري؛ لأنّ ترتيب مثل هذا الأثر فرع تحقّق موضوع النكاح، والحكم لا يثبت موضوعه، فإذا كان موضوع النكاح غير معقول هنا، فكيف تترتّب عليه آثار المصاهرة؟!
بل يمكن المناقشة فيما إذا كان طويل المدّه جدّاً وإن كان أقلّ من عمر الإنسان المتعارف، مثل ما إذا عقد عليها بخمسين سنة، ففي الأوّل تجري الأحكام، وفي الثاني- أيما إذا كان بقدر عمر الإنسان المتعارف- لا يترك الاحتياط.
ويؤيّد ما ذكرنا التعبير عن أجل المتعة بالأيّام في كثير من الروايات، مثل ما في رواية عمر بن حنظلة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «يشارطها ما شاء من الأيّام»[٢].
[١]- جواهر الكلام ٣٠: ١٧٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢١، الحديث ٤ ..